تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
" إِنْ أَحْمَدَ رَوَى هَذَا فِي مُسْنَدِهِ " كَذِبٌ بَيِّنٌ ، فَإِنَّ [ هَذَا ] ( 1 ) مُسْنَدُ أَحْمَدَ مَوْجُودٌ ، بِهِ ( 2 ) مِنَ النُّسَخِ مَا شَاءَ اللَّهُ ، وَلَيْسَ فِيهِ هَذَا الْحَدِيثُ . وَأَظْهَرُ مِنْ ذَلِكَ كَذِبًا قَوْلُهُ : إِنَّ نَحْوَ ( 3 ) هَذَا فِي الصَّحِيحَيْنِ ، وَلَيْسَ هُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ ، بَلْ فِيهِمَا وَفِي الْمُسْنَدِ مَا يُنَاقِضُ ذَلِكَ . وَلَا رَيْبَ أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ وَأَمْثَالَهُ جُهَّالٌ بِكُتُبِ أَهْلِ الْعِلْمِ ، لَا يُطَالِعُونَهَا وَلَا يَعْلَمُونَ مَا فِيهَا . وَرَأَيْتُ بَعْضَهُمْ جَمَعَ لَهُمْ كِتَابًا ( 4 ) فِي أَحَادِيثَ مِنْ كُتُبٍ مُتَفَرِّقَةٍ ، مَعْزُوَّةٌ تَارَةً إِلَى الصَّحِيحَيْنِ ، وَتَارَةً إِلَى مُسْنَدِ أَحْمَدَ ، وَتَارَةً إِلَى الْمَغَازِلِيِّ ( 5 ) وَالْمُوَفَّقِ خَطِيبِ خَوَارِزْمَ وَالثَّعْلَبِيِّ وَأَمْثَالِهِ ، وَسَمَّاهُ " الطَّرَائِفُ فِي الرَّدِّ عَلَى الطَّوَائِفِ " . وَآخَرُ صَنَّفَ كِتَابًا لَهُمْ سَمَّاهُ " الْعُمْدَةُ " وَاسْمُ مُصَنِّفِهِ ابْنُ الْبِطْرِيقِ . وَهَؤُلَاءِ مَعَ كَثْرَةِ الْكَذِبِ فِيمَا يَرْوُونَهُ ، فَهُمُ أَمْثَلُ حَالًا مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الَّذِي صَنَّفَ لَهُمْ وَأَمْثَالِهِ ، فَإِنَّ هَؤُلَاءِ يَرْوُونَ مِنَ الْأَكَاذِيبِ مَا لَا يَخْفَى إِلَّا عَلَى مَنْ هُوَ مِنْ أَجْهَلِ النَّاسِ . وَرَأَيْتُ كَثِيرًا مِنْ ذَلِكَ الْمَعْزُوِّ الَّذِي عَزَاهُ أُولَئِكَ إِلَى الْمُسْنَدِ وَالصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا بَاطِلًا لَا حَقِيقَةَ لَهُ ، يَعْزُونَ إِلَى مُسْنَدِ أَحْمَدَ مَا لَيْسَ فِيهِ أَصْلًا . لَكِنَّ أَحْمَدَ صَنَّفَ كِتَابًا فِي فَضَائِلِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ [ وَغَيْرِهِمْ ] ( 6 ) ، وَقَدْ يَرْوِي فِي هَذَا الْكِتَابِ مَا لَيْسَ فِي الْمُسْنَدِ . وَلَيْسَ كُلُّ
هامش
( 1 ) هَذَا : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( ب ) . ( 2 ) بِهِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( م ) . ( 3 ) نَحْوَ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ب ) ، ( س ) ( 4 ) م : جَمَعَ لَهُمْ كِتَابٌ ; ب ، س : جَمَعَ لَهُمْ كُتُبًا ( 5 ) ب : الْمَغَازِيِّ . ( 6 ) وَغَيْرِهِمْ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( ب ) ، ( س )