تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ مِنْ عِلْمِ الصَّدَقَاتِ كَالَّذِي عِنْدَ غَيْرِهِ مِنْ عُلَمَاءِ الصَّحَابَةِ ، لَا أَقَلَّ وَرُبَّمَا ( كَانَ ) ( 1 ) أَكْثَرَ ، إِذْ قَدِ اسْتَعْمَلَ غَيْرَهُ ، وَهُوَ لَا يَسْتَعْمِلُ إِلَّا عَالِمًا بِمَا اسْتَعْمَلَهُ فِيهِ ، وَالزَّكَاةُ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الدِّينِ بَعْدَ الصَّلَاةِ . وَبُرْهَانُ مَا قُلْنَاهُ مِنْ تَمَامِ عِلْمِ أَبِي بَكْرٍ بِالصَّدَقَاتِ أَنَّ الْأَخْبَارَ الْوَارِدَةَ فِي الزَّكَاةِ أَصَحُّهَا ، وَالَّذِي يَلْزَمُ الْعَمَلُ بِهِ وَلَا ( 2 ) يَجُوزُ خِلَافُهُ فَهُوَ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ ، ثُمَّ ( 3 ) الَّذِي مِنْ طَرِيقِ عُمَرَ ، وَأَمَّا مِنْ ( 4 ) طَرِيقِ عَلِيٍّ فَمُضْطَرِبٌ ، وَفِيهِ مَا قَدْ تَرَكَهُ الْفُقَهَاءُ جُمْلَةً ، وَهُوَ أَنَّ فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الْإِبِلِ خَمْسًا مِنَ الشِّيَاهِ ( 5 ) . وَأَيْضًا فَوَجَدْنَاهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَلَ أَبَا بَكْرٍ عَلَى الْحَجِّ ، فَصَحَّ ضَرُورَةُ أَنَّهُ أَعْلَمُ مِنْ جَمِيعِ الصَّحَابَةِ بِالْحَجِّ ، وَهَذِهِ دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ . ثُمَّ وَجَدْنَاهُ قَدِ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الْبُعُوثِ فَصَحَّ أَنَّ عِنْدَهُ مِنْ أَحْكَامِ الْجِهَادِ مِثْلَ مَا عِنْدَ سَائِرِ مَنِ اسْتَعْمَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْبُعُوثِ ، إِذْ لَا يَسْتَعْمِلُ إِلَّا عَالِمًا بِالْعَمَلِ ، فَعِنْدَ أَبِي بَكْرٍ مِنْ عِلْمِ الْجِهَادِ كَالَّذِي عِنْدَ عَلِيٍّ وَسَائِرِ أُمَرَاءِ الْبُعُوثِ لَا أَقَلَّ ( 6 ) . وَإِذَا صَحَّ التَّقَدُّمُ لِأَبِي بَكْرٍ عَلَى عَلِيٍّ ، وَغَيْرِهِ فِي الْعِلْمِ بِالصَّلَاةِ ( 7 )
هامش
( 1 ) كَانَ : زِيَادَةٌ فِي ( ب ) ، ( الْفِصَلِ ) ( 2 ) ن ، س ، ب : فَلَا ( 3 ) ثُمَّ : لَيْسَتْ فِي " الْفِصَلِ " ( 4 ) ب ( فَقَطْ ) : وَأَمَّا الَّذِي مِنْ . . ( 5 ) ن ، م ، س : خَمْسٌ مِنَ الشِّيَاهِ ، وَهُوَ خَطَأٌ ، وَفِي " الْفِصَلِ " : خَمْسُ شِيَاهٍ ( 6 ) الْفِصَلِ : لَا أَكْثَرَ وَلَا أَقَلَّ ( 7 ) س ، ب : فِي الْعِلْمِ وَالصَّلَاةِ ; الْفِصَلِ 4 / 213 : فِي عِلْمِ الصَّلَاةِ
منهاج السنة النبوية — صفحة 518 | ابن تيمية / محمد رشاد سالم