وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ أَكْثَرُ اخْتِصَاصًا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ سَائِرِ الصَّحَابَةِ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَكْثَرُ اخْتِصَاصًا بِهِ ، فَإِنَّهُ كَانَ يَسْمُرُ عِنْدَهُ عَامَّةَ اللَّيْلِ يُحَدِّثُهُ فِي الْعِلْمِ وَالدِّينِ وَمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ ، كَمَا رَوَى أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ( 1 ) : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، حَدَّثَنَا عَلْقَمَةُ ( 2 ) ، « عَنْ عُمَرَ ، قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْمُرُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ فِي الْأَمْرِ ( 3 ) مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ وَأَنَا مَعَهُ » ( 4 ) .
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ أَصْحَابَ الصُّفَّةِ كَانُوا نَاسًا فُقَرَاءَ ، وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَرَّةً : " « مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ اثْنَيْنِ فَلْيَذْهَبْ بِثَالِثٍ ، وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ أَرْبَعَةٍ فَلْيَذْهَبْ بِخَامِسٍ وَسَادِسٍ ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ جَاءَ بِثَلَاثَةٍ ، وَانْطَلَقَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَشَرَةٍ ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ تَعَشَّى عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ لَبِثَ حَتَّى صُلِّيَتِ الْعِشَاءُ ، ثُمَّ رَجَعَ فَلَبِثَ حَتَّى نَعَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَنَا ( 5 ) بَعْدَ مَا مَضَى مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ . قَالَتِ امْرَأَتُهُ : مَا
هامش
( 1 ) فِي " الْكِتَابِ الْمُصَنَّفِ فِي الْأَحَادِيثِ وَالْآثَارِ " 2 / 280 ، تَحْقِيقُ الْأُسْتَاذِ عَبْدِ الْخَالِقِ الْأَفْغَانِيِّ ، ط . الثَّانِيَةِ ، ط . الدَّارِ السَّلَفِيَّةِ ، بُمْبَى ، الْهِنْدِ ، 1399 ، 1979
( 2 ) الْمُصَنِّفُ : عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ
( 3 ) س ، ب : يُسْمِرُ فِي الْأَمْرِ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ
( 4 ) الْمُصَنِّفُ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسْمِرُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ اللَّيْلَةَ كَذَلِكَ فِي الْأَمْرِ مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ وَأَنَا مَعَهُ ، وَإِنَّهُ سَمَرَ عِنْدَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَأَنَا مَعَهُ
( 5 ) ن ، م ، س : فَجَاءَ