تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
وَحَبَّبَ إِلَيْكَ الْفُقَرَاءَ ، فَرَضِيتَ بِهِمْ أَتْبَاعًا ، وَرَضُوا بِكَ إِمَامًا . يَا عَلِيُّ ، طُوبَى لِمَنْ أَحَبَّكَ وَصَدَّقَ عَلَيْكَ ، وَالْوَيْلُ لِمَنْ أَبْغَضَكَ ، وَكَذَبَ عَلَيْكَ . * أَمَّا مَنْ أَحَبَّكَ وَصَدَّقَ عَلَيْكَ فَإِخْوَانُكَ فِي دِينِكَ ، وَشُرَكَاؤُكَ فِي جَنَّتِكَ ، وَأَمَّا مَنْ أَبْغَضَكَ وَكَذَبَ عَلَيْكَ * ( 1 ) فَحَقِيقٌ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُقِيمَهُمْ ( 2 ) مَقَامَ الْكَذَّابِينَ » . قَالَ ( 3 ) سُوَيْدُ بْنُ غَفْلَةَ : دَخَلْتُ عَلَى عَلِيٍّ الْعَصْرَ ، فَوَجَدْتُهُ جَالِسًا بَيْنَ يَدَيْهِ صَفْحَةٌ فِيهَا لَبَنٌ حَارٌّ ، وَأَجِدُ رِيحَهُ مِنْ شِدَّةِ حُمُوضَتِهِ ، وَفِي يَدِهِ رَغِيفٌ أَرَى قُشَارَ الشَّعِيرِ فِي وَجْهِهِ ، وَهُوَ ( 4 ) يَكْسِرُ بِيَدِهِ أَحْيَانًا ، فَإِذَا غَلَبَهُ كَسَرَهُ بِرُكْبَتِهِ ( 5 ) ، فَطَرَحَهُ فِيهِ ( 6 ) ، فَقَالَ : ادْنُ فَأَصِبْ مِنْ طَعَامِنَا هَذَا ، فَقُلْتُ : إِنِّي صَائِمٌ ، فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : « مَنْ مَنَعَهُ الصِّيَامُ عَنْ ( 7 ) طَعَامٍ يَشْتَهِيهِ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُطْعِمَهُ مِنْ طَعَامِ الْجَنَّةِ ، وَيَسْقِيَهُ مِنْ شَرَابِهَا » . قَالَ : قُلْتُ لِجَارِيَتِهِ وَهِيَ قَائِمَةٌ ( 8 ) : وَيْحَكِ يَا فِضَّةُ ! أَلَا تَتَّقِينَ اللَّهَ فِي هَذَا الشَّيْخِ ؟ أَلَا تَنْخُلِينَ طَعَامَهُ مِمَّا أَرَى فِيهِ مِنَ النُّخَالِ ( 9 ) ؟ فَقَالَتْ :
هامش
( 1 ) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( م ) ( 2 ) ك : عَلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يُقِيمَهُ ( 3 ) : وَقَالَ . . ( 4 ) وَهُوَ : لَيْسَتْ فِي ( ك ) ص 175 ( م ) ( 5 ) ك : بِرُكَبِهِ ( 6 ) فِيهِ : لَيْسَتْ فِي ( ك ) ( 7 ) ك : مِنْ ( 8 ) ك : وَهِيَ قَائِمَةٌ بِقُرْبٍ مِنْهُ ( 9 ) ك : لَهُ طَعَامَهُ مِمَّا أَرَى فِيهِ مِنَ النُّخَالَةِ