عُبَيْدِ اللَّهِ وَسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ، فَلَا شَكَّ أَنَّهُ أَتَمُّ زُهْدًا وَأَعْزَفُ ( 1 ) عَنْ جَمِيعِ مَعَانِي الدُّنْيَا نَفْسًا ( 2 ) مِمَّنْ يَأْخُذُ مَا أُبِيحَ لَهُ أَخْذُهُ ( 3 ) .
فَصَحَّ بِالْبُرْهَانِ الضَّرُورِيِّ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَزْهَدُ مِنْ جَمِيعِ الصَّحَابَةِ ، ثُمَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ( 4 ) " .
فَصْلٌ
قَالَ الرَّافِضِيُّ ( 5 ) : عَلِيٌّ قَدْ ( 6 ) طَلَّقَ الدُّنْيَا ثَلَاثًا ، وَكَانَ قُوتُهُ جَرِيشَ الشَّعِيرِ ، وَكَانَ يَخْتِمُهُ لِئَلَّا يَضَعَ الْإِمَامَانِ فِيهِ أُدْمًا ( 7 ) ، وَكَانَ يَلْبَسُ خَشِنَ الثِّيَابِ وَقَصِيرَهَا ، وَرَقَّعَ مِدْرَعَتَهُ حَتَّى اسْتَحَى ( 8 ) مِنْ رَقْعِهَا ( 9 ) ، وَكَانَ حَمَائِلُ سَيْفِهِ لِيفًا ( 10 ) ، وَكَذَا نَعْلُهُ .
وَرَوَى أَخْطَبُ خُوَارَزْمَ ، « عَنْ عَمَّارٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ زَيَّنَكَ بِزِينَةٍ لَمْ يُزَيِّنِ الْعِبَادَ بِزِينَةٍ أَحَبَّ ( 11 ) إِلَى اللَّهِ مِنْهَا : زُهْدُكَ فِي الدُّنْيَا ، وَبُغْضُهَا إِلَيْكَ ،
هامش
( 1 ) الْفِصَلِ 4 / 218 : أَوْ أَعْزَبُ : وَهُوَ خَطَأٌ
( 2 ) الْفِصَلِ : يَقِينًا
( 3 ) الْفَصْلِ : مِمَّنْ أَخَذَ مِنْهَا ( مِمَّا ) أُبِيحَ لَهُ أَخْذُهُ
( 4 ) س ، ب : عَنْهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
( 5 ) فِي ( ك ) ص 174 ( م ) 176 ( م )
( 6 ) عِبَارَةُ : " عَلِيٌّ قَدْ . . " لَيْسَتْ فِي ( ك )
( 7 ) ك : الْإِمَامَانِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ فِيهِ إِدَامًا
( 8 ) ن : اسْتَحْيَى ; ك : اسْتَحْيَا
( 9 ) ك : مِنْ رَاقِعِهَا
( 10 ) ) م : لِيفٌ ; ل : اللِّيفَ
( 11 ) 11 ) ك : وَهِيَ أَحَبُّ