وَجِهَادِ الْكَافِرِينَ ، فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنَّ عَلَى الْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ بِصِدِّيقِ الْأُمَّةِ ، الَّذِي أَيَّدَ اللَّهُ بِهِ دِينَهُ فِي حَيَاةِ رَسُولِهِ ، وَحَفِظَهُ بِهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ ، فَاللَّهُ يَجْزِيهِ عَنِ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ خَيْرَ الْجَزَاءِ .
[ المنهج الرابع في الأدلة الدالة على إمامة علي المستنبطة من أحواله ]
[ الأول أنه كَانَ أَزْهَدَ النَّاسِ والرد عليه ]
فَصْلٌ
قَالَ الرَّافِضِيُّ ( 1 ) : " الْمَنْهَجُ الرَّابِعُ فِي الْأَدِلَّةِ الدَّالَّةِ عَلَى إِمَامَتِهِ ( الْمُسْتَنْبَطَةِ ) ( 2 ) مِنْ أَحْوَالِهِ ( 3 ) وَهِيَ اثْنَا عَشَرَ " .
ثُمَّ ذَكَرَ : كَانَ أَزْهَدَ النَّاسِ ، وَأَعْبَدَهُمْ ، وَأَعْلَمَهُمْ ، وَأَشْجَعَهُمْ ، وَذَكَرَ أَنْوَاعًا مِنْ خَوَارِقِ الْعَادَاتِ لَهُ ، وَاجْتِمَاعِ الْفَضَائِلِ عَلَى أَوْجُهٍ ( 4 ) تَقَدَّمَ بِهَا عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ ( 5 ) : " الْأَوَّلُ : أَنَّهُ كَانَ أَزْهَدَ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ( 6 ) .
وَالْجَوَابُ : الْمَنْعُ ، فَإِنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ بِحَالِهِمَا يَقُولُونَ : أَزْهَدُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الزُّهْدَ الشَّرْعِيَّ : أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، وَذَلِكَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ لَهُ مَالٌ يَكْتَسِبُهُ ( 7 ) فَأَنْفَقَهُ كُلَّهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَتَوَلَّى الْخِلَافَةَ ،
هامش
( 1 ) فِي ( ك ) 174 ( م )
( 2 ) الْمُسْتَنْبَطَةِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) ، ( س ) ، ( ب ) ، وَأَثْبَتَهَا مِنْ ( ك )
( 3 ) ك : مِنْ أَحْوَالِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ
( 4 ) ن ، م : وَجْهٍ
( 5 ) بَعْدَ كَلَامِ ابْنِ الْمُطَهَّرِ السَّابِقِ مُبَاشَرَةً
( 6 ) ك : أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ أَزْهَدَ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ
( 7 ) م : مُكْتَسِبُهُ ; س ، ب : يَكْسِبُهُ