تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
[ طُرُقٌ يُمْكِنُ سُلُوكُهَا لِمَنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ مَعْرِفَةٌ بِالْأَخْبَارِ ] فَصْلٌ وَهُنَا طُرُقٌ ( 1 ) يُمْكِنُ سُلُوكُهَا لِمَنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ مَعْرِفَةٌ بِالْأَخْبَارِ مِنَ الْخَاصَّةِ ، فَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخَاصَّةِ - فَضْلًا عَنِ الْعَامَّةِ - يَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ مَعْرِفَةُ التَّمْيِيزِ بَيْنَ الصِّدْقِ وَالْكَذِبِ مِنْ جِهَةِ الْإِسْنَادِ فِي أَكْثَرِ مَا يُرْوَى مِنَ الْأَخْبَارِ فِي هَذَا الْبَابِ وَغَيْرِهِ ، وَإِنَّمَا يَعْرِفُ ذَلِكَ عُلَمَاءُ الْحَدِيثِ ( 2 ) ، وَلِهَذَا عَدَلَ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكَلَامِ وَالنَّظَرِ عَنْ مَعْرِفَةِ الْأَخْبَارِ بِالْإِسْنَادِ وَأَحْوَالِ الرِّجَالِ لِعَجْزِهِمْ عَنْهَا ، وَسَلَكُوا طَرِيقًا آخَرَ . وَلَكِنَّ تِلْكَ الطَّرِيقَ هِيَ طَرِيقَةُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ ، الْعَالِمِينَ بِمَا بَعَثَ اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ ، وَلَكِنْ نَحْنُ نَذْكُرُ طَرِيقًا آخَرَ ، فَنَقُولُ : نُقَدِّرُ أَنَّ الْأَخْبَارَ الْمُتَنَازَعَ فِيهَا لَمْ تُوجَدْ ، أَوْ لَمْ يُعْلَمْ أَيُّهَا الصَّحِيحُ ، وَنَتْرُكُ الِاسْتِدْلَالَ بِهَا فِي الطَّرَفَيْنِ ، وَنَرْجِعُ إِلَى مَا هُوَ مَعْلُومٌ بِغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ التَّوَاتُرِ ، وَمَا يُعْلَمُ مِنَ الْعُقُولِ ( 3 ) وَالْعَادَاتِ ، وَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ النُّصُوصُ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهَا . فَنَقُولُ : مِنَ الْمَعْلُومِ الْمُتَوَاتِرِ عِنْدَ الْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ الَّذِي لَمْ يَخْتَلِفْ فِيهِ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْمَنْقُولَاتِ ، وَالسِّيَرِ : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمْ يَطْلُبِ الْخِلَافَةَ لَا بِرَغْبَةٍ وَلَا بِرَهْبَةٍ ، لَا بَذَلَ فِيهَا مَا يُرَغِّبُ ( 4 ) النَّاسَ بِهِ ، وَلَا شَهَرَ
هامش
( 1 ) س ، ب : طَرِيقٌ ( 2 ) ن ، م : عُلَمَاءُ أَهْلِ الْحَدِيثِ ( 3 ) ن ، م : بِالْعُقُولِ ( 4 ) ن ، م : مَا لَا يُرَغِّبُ ، وَهُوَ خَطَأٌ