تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
الْحُفَّاظُ لَهَا مُصَنَّفَاتٍ كَالْحَافِظِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْخَلَّالِ وَغَيْرِهِ ، وَيَعْلَمُونَ أَنَّ الْأَحَادِيثَ الْمَأْثُورَةَ ( 1 ) فِي فَضْلِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ ، وَآيَةِ الْكُرْسِيِّ ، وَخَوَاتِيمِ الْبَقَرَةِ ، وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ أَحَادِيثُ صَحِيحَةٌ فَلَهُمْ فُرْقَانٌ يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الصِّدْقِ وَالْكَذِبِ . وَأَمَّا ( أَحَادِيثُ ) ( 2 ) سَبَبِ النُّزُولِ فَغَالِبُهَا مُرْسَلٌ لَيْسَ بِمُسْنَدٍ ، وَلِهَذَا قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : ثَلَاثُ عُلُومٍ لَا إِسْنَادَ لَهَا - وَفِي لَفْظٍ : لَيْسَ لَهَا أَصْلٌ - : التَّفْسِيرُ ، وَالْمَغَازِي ، وَالْمَلَاحِمُ ، يَعْنِي أَنَّ أَحَادِيثَهَا مُرْسَلَةٌ . وَالْمَرَاسِيلُ قَدْ تَنَازَعَ النَّاسُ فِي قَبُولِهَا وَرَدِّهَا ، وَأَصَحُّ الْأَقْوَالِ أَنَّ مِنْهَا الْمَقْبُولَ ، وَمِنْهَا الْمَرْدُودَ ، وَمِنْهَا الْمَوْقُوفَ ، فَمَنْ عُلِمَ مِنْ حَالِهِ أَنَّهُ لَا يُرْسِلُ إِلَّا عَنْ ثِقَةٍ قُبِلَ مُرْسَلُهُ ، وَمَنْ عُرِفَ أَنَّهُ يُرْسِلُ عَنِ الثِّقَةِ وَغَيْرِ الثِّقَةِ كَانَ إِرْسَالُهُ رِوَايَةً عَمَّنْ لَا يُعْرَفُ حَالُهُ فَهَذَا مَوْقُوفٌ ، وَمَا كَانَ مِنَ الْمَرَاسِيلِ مُخَالِفًا لِمَا رَوَاهُ الثِّقَاتُ كَانَ مَرْدُودًا . وَإِذَا جَاءَ الْمُرْسَلُ مِنْ وَجْهَيْنِ ( 3 ) : كُلٌّ مِنَ الرَّاوِيَيْنِ ( 4 ) أَخَذَ الْعِلْمَ عَنْ شُيُوخِ الْآخَرِ ( 5 ) ، فَهَذَا مِمَّا ( 6 ) يَدُلُّ عَلَى صِدْقِهِ ، فَإِنَّ مِثْلَ ذَلِكَ لَا يُتَصَوَّرُ فِي الْعَادَةِ تَمَاثُلُ الْخَطَأِ فِيهِ وَتَعَمُّدُ الْكَذِبِ ، كَانَ هَذَا مِمَّا يُعْلَمُ أَنَّهُ صِدْقٌ ، فَإِنَّ الْمُخْبِرَ إِنَّمَا يُؤْتَى ( 7 ) مِنْ جِهَةِ ( تَعَمُّدِ الْكَذِبِ وَمِنْ جِهَةِ ) ( 8 )
هامش
( 1 ) ن ، م ، س : الْحَدِيثَ الْمَأْثُورَ ( 2 ) أَحَادِيثُ : فِي ( ب ) فَقَطْ ( 3 ) س ، ب : وَإِذَا كَانَ الْمُرْسَلُ مِنْ وَجْهَيْنِ ; م : وَآحَادُ الْمُرْسَلِ مِنْ وَجْهَيْنِ ( 4 ) ن ، س : الرِّوَايَتَيْنِ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ ( 5 ) ن : عَنْ آخِرِ شُيُوخِ الْآخَرِ ( 6 ) مِمَّا : سَاقِطَةٌ مِنْ ( س ) ، ( ب ) ( 7 ) ن ، م : إِنَّمَا يُؤْتَى بِهِ ( 8 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن )