أَغْرَاضِهِمْ ، وَتَقْضِي ( بَعْضَ ) ( 1 ) حَوَائِجِهِمْ ، وَيَظُنُّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ أَنَّهُمْ بِذَلِكَ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ ، وَإِنَّمَا هُمْ مِنْ أَوْلِيَاءِ الشَّيَاطِينِ .
وَكَذَلِكَ قَدْ يَرُوجُ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ يَنْتَسِبُ ( 2 ) إِلَى السُّنَّةِ أَحَادِيثُ يَظُنُّونَهَا مِنَ السُّنَّةِ وَهِيَ كَذِبٌ ، كَالْأَحَادِيثِ الْمَرْوِيَّةِ فِي فَضَائِلِ عَاشُورَاءَ - غَيْرَ الصَّوْمِ - وَفَضْلِ الْكُحْلِ فِيهِ ، وَالِاغْتِسَالِ ، وَالْحَدِيثِ ( 3 ) ، وَالْخِضَابِ ، وَالْمُصَافَحَةِ ، وَتَوْسِعَةِ النَّفَقَةِ عَلَى الْعِيَالِ فِيهِ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَلَيْسَ فِي عَاشُورَاءَ ( 4 ) حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَيْرَ الصَّوْمِ .
وَكَذَلِكَ مَا يُرْوَى فِي فَضْلِ صَلَوَاتٍ ( 5 ) مُعَيَّنَةٍ فِيهِ فَهَذَا كُلُّهُ كَذِبٌ مَوْضُوعٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ ، وَلَمْ يَنْقُلْ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ أَحَدٌ مِنْ أَئِمَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي كُتُبِهِمْ .
وَلِهَذَا لَمَّا ( 6 ) سُئِلَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنِ الْحَدِيثِ الَّذِي يُرْوَى : " « مَنْ وَسَّعَ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ » " فَقَالَ : لَا أَصْلَ لَهُ .
وَكَذَلِكَ الْأَحَادِيثُ الْمَرْوِيَّةُ فِي فَضْلِ رَجَبٍ بِخُصُوصِهِ ، أَوْ فَضْلِ صِيَامِهِ ، أَوْ صِيَامِ شَيْءٍ مِنْهُ ، أَوْ فَضْلِ صَلَاةٍ مَخْصُوصَةٍ فِيهِ كَالرَّغَائِبِ ، كُلُّهَا كَذِبٌ مُخْتَلَقٌ .
وَكَذَلِكَ مَا يُرْوَى فِي صَلَاةِ الْأُسْبُوعِ كَصَلَاةِ يَوْمِ الْأَحَدِ وَالِاثْنَيْنِ
هامش
( 1 ) بَعْضَ : زِيَادَةٌ فِي ( م )
( 2 ) س ، ب : يُنْسَبُ
( 3 ) وَالْحَدِيثِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( م )
( 4 ) ن ، س ، ب : وَلَيْسَ حَدِيثُ عَاشُورَاءَ
( 5 ) س ، ب : صَلَاةٍ
( 6 ) لَمَّا : سَاقِطَةٌ مِنْ ( س ) ، ( ب )