فِي الْغَزَوَاتِ كَنُزُولِ الْأَنْفَالِ بِسَبَبِ ( 1 ) بَدْرٍ ، وَنُزُولِ آخِرِ آلِ عِمْرَانَ بِسَبَبِ أُحُدٍ ، وَنُزُولِ أَوَّلِهَا بِسَبَبِ نَصَارَى نَجْرَانَ ، وَنُزُولِ سُورَةِ الْحَشْرِ بِسَبَبِ بَنِي النَّضِيرِ ، وَنُزُولِ الْأَحْزَابِ بِسَبَبِ الْخَنْدَقِ ، وَنُزُولِ سُورَةِ الْفَتْحِ بِسَبَبِ صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ ، وَنُزُولِ بَرَاءَةَ بِسَبَبِ غَزْوَةِ تَبُوكَ ، وَغَيْرِهَا وَأَمْثَالِ ذَلِكَ .
فَإِذَا رُوِيَ فِي الْغَزَوَاتِ - وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا - مَا يُعْلَمُ أَنَّهُ خِلَافُ الْوَاقِعِ عُلِمَ أَنَّهُ كَذِبٌ ، مِثْلَ مَا يَرْوِي هَذَا الرَّافِضِيُّ ، وَأَمْثَالُهُ مِنَ الرَّافِضَةِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْأَكَاذِيبِ ( 2 ) الْبَاطِلَةِ الظَّاهِرَةِ فِي الْغَزَوَاتِ ، كَمَا تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ ، وَمِثْلَ أَنْ يُعْلَمَ نُزُولُ الْقُرْآنِ فِي أَيِّ وَقْتٍ كَانَ ، كَمَا يُعْلَمُ أَنَّ سُورَةَ الْبَقَرَةِ ، وَآلِ عِمْرَانَ ، وَالنِّسَاءِ ( 3 ) ، وَالْمَائِدَةِ ، وَالْأَنْفَالِ ، وَبَرَاءَةَ نَزَلَتْ بَعْدَ الْهِجْرَةِ فِي الْمَدِينَةِ ، وَأَنَّ الْأَنْعَامَ ، وَالْأَعْرَافَ ، وَيُونُسَ ، وَهُودًا ، وَيُوسُفَ ، وَالْكَهْفَ ، وَطه ، وَمَرْيَمَ ، وَاقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ ، وَهَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ ، وَغَيْرَ ذَلِكَ نَزَلَتْ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِمَكَّةَ ، وَأَنَّ الْمِعْرَاجَ كَانَ بِمَكَّةَ ، وَأَنَّ الصُّفَّةَ كَانَتْ بِالْمَدِينَةِ ، وَأَنَّ أَهْلَ الصُّفَّةِ كَانُوا مِنْ جُمْلَةِ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَمْ يَكُونُوا نَاسًا مُعَيَّنِينَ ، بَلْ كَانَتِ الصُّفَّةُ مَنْزِلًا يَنْزِلُ بِهَا مَنْ لَا أَهْلَ لَهُ مِنَ الْغُرَبَاءِ الْقَادِمِينَ ، وَمِمَّنْ دَخَلَ فِيهِمْ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ ، وَغَيْرُهُمَا مِنْ صَالِحِي الْمُؤْمِنِينَ ، وَكَالْعُرَنِيِّينَ ( 4 ) الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَنِ
هامش
( 1 ) ن ، م : لِسَبَبِ
( 2 ) م : الْأَحَادِيثِ
( 3 ) ن ، م ، س : الْبَقَرَةِ وَالنِّسَاءِ وَآلِ عِمْرَانَ
( 4 ) م : وَكَالْعُرَانِيِّينَ