تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
مُلْجِمٍ ( 1 ) قَالَ : إِنْ عِشْتُ فَأَنَا وَلِيُّ دَمِي ، وَلَمْ يَجْعَلْهُ مُرْتَدًّا بِقَتْلِهِ ( 2 ) . وَأَمَّا أَهْلُ الْجَمَلِ فَقَدْ تَوَاتَرَ عَنْهُ أَنَّهُ نَهَى ( عَنْ ) ( 3 ) أَنْ يُتَّبَعَ مُدْبِرُهُمْ ، وَأَنْ يُجْهَزَ عَلَى جَرِيحِهِمْ ، وَأَنْ يَقْتُلَ أَسِيرُهُمْ ، وَأَنْ تُغْنَمَ أَمْوَالُهُمْ ، وَأَنْ تُسْبَى ذَرَارِيُّهِمْ ، فَإِنْ كَانَ هَؤُلَاءِ كَفَّارًا بِهَذِهِ النُّصُوصِ فَعَلِيٌّ أَوَّلُ ( 4 ) مَنْ كَذَّبَ بِهَا فَيَلْزَمُهُمْ أَنْ يَكُونَ عَلِيٌّ كَافِرًا . وَكَذَلِكَ أَهَّلُ صِفِّيْنَ كَانَ يُصَلِّي عَلَى قَتْلَاهُمْ ، وَيَقُولُ : إِخْوَانُنَا بَغَوْا عَلَيْنَا طَهَّرَهُمُ السَّيْفُ ، وَلَوْ كَانُوا عِنْدَهُ كُفَّارًا لَمَا صَلَّى عَلَيْهِمْ ، وَلَا جَعَلَهُمْ إِخْوَانَهُ ، وَلَا جَعَلَ السَّيْفَ طُهْرًا لَهُمْ ( 5 ) وَبِالْجُمْلَةِ نَحْنُ نَعْلَمُ بِالِاضْطِرَارِ مِنْ سِيرَةِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُكَفِّرُ الَّذِينَ قَاتَلُوهُ ، بَلْ وَلَا جُمْهُورُ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَا الْخُلَفَاءُ الثَّلَاثَةُ ، وَلَا الْحَسَنُ ، وَلَا الْحُسَيْنُ كَفَّرُوا ( 6 ) أَحَدًا مِنْ هَؤُلَاءِ ، وَلَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ، وَلَا أَبُو جَعْفَرٍ ، فَإِنْ كَانَ هَؤُلَاءِ كُفَّارًا ، فَأَوَّلُ مَنْ خَالَفَ النُّصُوصَ عَلِيٌّ وَأَهْلُ بَيْتِهِ ، وَكَانَ يُمْكِنُهُمْ أَنْ يَفْعَلُوا مَا فَعَلَتِ الْخَوَارِجُ فَيَعْتَزِلُوا بِدَارٍ غَيْرِ دَارِ الْإِسْلَامِ ن ، م : الْمُسْلِمِينَ ، وَإِنْ عَجَزُوا عَنِ الْقِتَالِ ، وَيَحْكُمُوا ( 7 ) عَلَى أَهْلِ دَارِ الْإِسْلَامِ بِالْكُفْرِ وَالرِّدَّةِ ، كَمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ كَثِيرٌ مِنْ شُيُوخِ الرَّافِضَةِ ، وَكَانَ الْوَاجِبُ
هامش
( 1 ) م : ابْنُ مُلْجِمٍ لَعَنَهُ اللَّهُ ( 2 ) أَمَامَ هَذَا الْمَوْضِعِ فِي هَامِشِ ( س ) كِتَابُ " الْخَوَارِجُ وَابْنُ مُلْجِمٍ مُسْلِمُونَ " ( 3 ) عَنْ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) ( 4 ) ن ، س ، ب : أَوْلَى ( 5 ) س ، ب : طَهَّرَهُمْ . ( 6 ) ن ، س : كَفَّرَا ; م : كَفَّرَ ( 7 ) ن ، س : وَتَحْكُمُوا
منهاج السنة النبوية — صفحة 406 | ابن تيمية / محمد رشاد سالم