تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
يَسْتَخْلِفُ عَلَى الْمَدِينَةِ غَيْرَهُ وَهُوَ فِيهَا ، كَمَا اسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ عَامَ خَيْبَرَ غَيْرَ عَلِيٍّ ، وَكَانَ عَلِيٌّ بِهَا أَرْمَدَ حَتَّى لَحِقَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّايَةَ حِينَ قَدِمَ ، وَكَانَ قَدْ أَعْطَى الرَّايَةَ رَجُلًا فَقَالَ ( 1 ) : " « لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ » " ( 2 ) . وَأَمَّا قَوْلُهُ : " لِأَنَّهُ خَلِيفَتُهُ ( 3 ) مَعَ وُجُودِهِ وَغَيْبَتِهِ مُدَّةً يَسِيرَةً ، فَبَعْدَ ( 4 ) مَوْتِهِ وَطُولِ مُدَّةِ الْغَيْبَةِ ( 5 ) أَوْلَى بِأَنْ يَكُونَ خَلِيفَتَهُ ( 6 ) . فَالْجَوَابُ أَنَّهُ مَعَ وُجُودِهِ وَغَيْبَتِهِ قَدِ اسْتَخْلَفَ غَيْرَ عَلِيٍّ اسْتِخْلَافًا أَعْظَمَ مِنِ اسْتِخْلَافِ عَلِيٍّ ، وَاسْتَخْلَفَ ( 7 ) أُولَئِكَ عَلَى أَفْضَلَ مِنَ الَّذِينَ اسْتَخْلَفَ عَلَيْهِمْ عَلِيًّا ، وَقَدِ اسْتَخْلَفَ بَعْدَ تَبُوكَ عَلَى الْمَدِينَةِ غَيْرَ عَلِيٍّ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، فَلَيْسَ جَعْلُ عَلِيٍّ هُوَ الْخَلِيفَةُ بَعْدَهُ لِكَوْنِهِ اسْتَخْلَفَهُ عَلَى الْمَدِينَةِ بِأَوْلَى مِنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ اسْتَخْلَفَهُمْ عَلَى الْمَدِينَةِ كَمَا اسْتَخْلَفَهُ ، وَأَعْظَمَ مِمَّا اسْتَخْلَفَهُ ، وَآخِرُ الِاسْتِخْلَافِ كَانَ عَلَى الْمَدِينَةِ كَانَ ( 8 ) عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، وَكَانَ ( 9 ) عَلِيٌّ بِالْيَمَنِ ، وَشَهِدَ مَعَهُ الْمَوْسِمَ لَكِنِ اسْتَخْلَفَ عَلَيْهَا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ غَيْرَ عَلِيٍّ .
هامش
( 1 ) م : وَكَانَ قَدْ قَالَ . ( 2 ) سَبَقَ الْحَدِيثُ : 4 / 289 ( 3 ) ن ، م ، س : الْخَلِيفَةُ . ب : خَلِيفَةٌ ، وَالْمُثْبَتُ هُوَ الَّذِي سَبَقَ وُرُودُهُ فِي ( ك ) . ( 4 ) ن ، س ، ب : فَعِنْدَ . ( 5 ) ن ، م ، س ، ب : تَطُولُ الْغَيْبَةُ يَكُونُ أَوْلَى ، وَالْمُثْبَتُ هُوَ الَّذِي سَبَقَ أَنْ أَثْبَتْنَاهُ مِنْ ( ك ) . ( 6 ) ن ، م ، س ، ب : خَلِيفَةً ، وَالْمُثْبَتُ مِنْ ( ك ) . ( 7 ) م : وَاسْتِخْلَافُ . ( 8 ) كَانَ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( س ) ، ( ب ) . ( 9 ) ن ، م : كَانَ .