سَعِيدٍ ، وَالثَّوْرِيِّ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَدَ وَنَحْوِهِمْ ، لَمْ يَكُونُوا يَتَعَمَّدُونَ الْكَذِبَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَلْ وَلَا عَلَى غَيْرِهِ ، فَكَيْفَ بِابْنِ عُمَرَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَأَبَى سَعِيدٍ وَغَيْرِهِمْ ؟ .
الْوَجْهُ الْحَادِيَ عَشَرَ : أَنَّهُ لَوْ قُدِّرَ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ : الْمَعْصُومُ لَا نُسَلِّمُ الْإِجْمَاعَ عَلَى انْتِفَاءِ الْعِصْمَةِ مِنْ غَيْرِ ( 1 ) عَلِيٍّ ، كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ ; فَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ الَّذِينَ هُمْ خَيْرٌ مِنَ الرَّافِضَةِ يَدَّعُونَ فِي شُيُوخِهِمْ هَذَا الْمَعْنَى ، وَإِنْ غَيَّرُوا عِبَارَتَهُ . وَأَيْضًا فَنَحْنُ لَا نُسَلِّمُ انْتِفَاءَ عِصْمَتِهِمْ مَعَ ثُبُوتِ عِصْمَتِهِ ، بَلْ إِمَّا انْتِفَاءُ الْجَمِيعِ وَإِمَّا ثُبُوتُ الْجَمِيعِ .
[ فصل البرهان السادس والثلاثون " وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ " والجواب عليه ]
فَصْلٌ
قَالَ الرَّافِضِيُّ ( 2 ) : " الْبُرْهَانُ السَّادِسُ وَالثَّلَاثُونَ : قَوْلُهُ تَعَالَى : { وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ } [ سُورَةُ الْبَقَرَةِ : 43 ] مِنْ طَرِيقِ أَبِي نُعَيْمٍ « عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ( 3 ) - : أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَلِيٍّ خَاصَّةً » ( 4 ) ، وَهُمَا أَوَّلُ مَنْ صَلَّى وَرَكَعَ . وَهَذَا ( 5 ) يَدُلُّ عَلَى فَضِيلَتِهِ ( 6 ) فَيَدُلُّ عَلَى إِمَامَتِهِ " .
هامش
( 1 ) ن : عَلَى أَنْبِيَاءِ الْعِصْمَةِ عَنْ غَيْرِ . . . ، م : عَلَى أَشْيَاءَ عَنْ غَيْرِ . . . ، وَكِلَاهُمَا تَحْرِيفٌ .
( 2 ) فِي ( ك ) ص 165 ( م ) .
( 3 ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : لَيْسَتْ فِي ( ك ) ، ( م ) ، وَفِي ( ن ) ، ( س ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .
( 4 ) ك : فِي رَسُولِ اللَّهِ وَعَلِيٍّ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ خَاصَّةً .
( 5 ) ك : وَهُوَ .
( 6 ) أَفْضَلِيَّتِهِ .