: { إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } [ سُورَةُ الْأَحْزَابِ : 56 ] مِنْ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ : « سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْنَا ( 1 ) : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ ، فَإِنَّ اللَّهَ عَلَّمَنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ ؟ قَالَ : " قُولُوا : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ " . وَفِي صَحِيحِ ( 2 ) مُسْلِمٍ : قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَمَّا السَّلَامُ عَلَيْكَ فَقَدْ عَرَفْنَاهُ ، فَكَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكَ ؟ فَقَالَ : " قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ( 3 ) ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ » . وَلَا شَكَّ أَنَّ عَلِيًّا أَفْضَلُ آلِ مُحَمَّدٍ ، فَيَكُونُ أَوْلَى بِالْإِمَامَةِ " .
وَالْجَوَابُ : أَنَّهُ لَا رَيْبَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَأَنَّ عَلِيًّا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ الدَّاخِلِينَ فِي قَوْلِهِ : " « اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ » " ( 4 ) ، وَلَكِنْ لَيْسَ هَذَا مِنْ خَصَائِصِهِ ; فَإِنَّ جَمِيعَ بَنِي هَاشِمٍ دَاخِلُونَ فِي هَذَا ، كَالْعَبَّاسِ وَوَلَدِهِ وَالْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَوَلَدِهِ ( 5 ) ، وَكَبَنَاتِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زَوْجَتَيْ عُثْمَانَ : رُقَيَّةَ وَأُمِّ كُلْثُومٍ ، وَبِنْتِهِ فَاطِمَةَ . وَكَذَلِكَ
هامش
( 1 ) ك : عَلَيْهِ وَآلِهِ وَقُلْنَا .
( 2 ) ك : عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ، وَمِنْ صَحِيحِ .
( 3 ) ك : وَآلِ مُحَمَّدٍ .
( 4 ) سَبَقَ الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى 4 / 593
( 5 ) وَوَلَدِهِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( س ) ، ( ب ) .