تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
قِيلَ : ذَكَرَهُ فُلَانٌ ، عُلِمَ أَنَّهُ مَذْهَبُ ذَلِكَ الْإِمَامِ ، وَقَدْ نَقَلَ ذَلِكَ سَائِرُ أَصْحَابِهِ ، وَهُمْ خَلْقٌ كَثِيرٌ يَنْقُلُونَ مَذْهَبَهُ بِالتَّوَاتُرِ . وَهَذِهِ الْكُتُبُ فِيهَا مَسَائِلُ انْفَرَدَ بِهَا بَعْضُ أَهْلِ الْمَذْهَبِ ، وَفِيهَا نِزَاعٌ بَيْنَهُمْ ، لَكِنْ غَالِبًا هُوَ قَوْلُ أَهْلِ الْمَذْهَبِ . وَأَمَّا الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فَجُمْهُورُ مَا فِيهِمَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ ، الَّذِينَ هُمْ أَشَدُّ عِنَايَةً بِأَلْفَاظِ الرَّسُولِ وَضَبْطًا لَهَا وَمَعْرِفَةً بِهَا مِنْ أَتْبَاعِ الْأَئِمَّةِ لِأَلْفَاظِ أَئِمَّتِهِمْ ، وَعُلَمَاءُ الْحَدِيثِ أَعْلَمُ بِمَقَاصِدِ الرَّسُولِ [ فِي أَلْفَاظِهِ ] ( 1 ) مِنْ أَتْبَاعِ الْأَئِمَّةِ بِمَقَاصِدِ أَئِمَّتِهِمْ ، وَالنِّزَاعُ بَيْنَهُمْ ( 2 ) فِي ذَلِكَ أَقَلُّ مِنْ تَنَازُعِ أَتْبَاعِ الْأَئِمَّةِ فِي مَذَاهِبِ أَئِمَّتِهِمْ . وَالرَّافِضَةُ - لِجَهْلِهِمْ - يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ إِذَا قَبِلُوا مَا فِي نُسْخَةٍ مِنْ ذَلِكَ ، وَجَعَلُوا فَضَائِلَ الصِّدِّيقِ لِعَلِيٍّ ، أَنَّ ذَلِكَ يَخْفَى عَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ ، الَّذِينَ حَفِظَ اللَّهُ بِهِمُ الذِّكْرَ . الرَّابِعُ : أَنْ يُقَالَ : إِنَّ الَّذِي تَوَاتَرَ عِنْدَ النَّاسِ أَنَّ الَّذِي قَاتَلَ أَهْلَ الرِّدَّةِ هُوَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الَّذِي قَاتَلَ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابَ الْمُدَّعِيَ لِلنُّبُوَّةِ وَأَتْبَاعَهُ بَنِي حَنِيفَةَ وَأَهْلَ الْيَمَامَةِ . قَدْ قِيلَ : كَانُوا نَحْوَ مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ أَكْثَرَ ( 3 ) ، وَقَاتَلَ طُلَيْحَةَ الْأَسَدِيَّ ، وَكَانَ قَدِ ادَّعَى النُّبُوَّةَ بِنَجْدٍ ، وَاتَّبَعَهُ مِنْ أَسَدٍ وَتَمِيمٍ وَغَطَفَانَ مَا شَاءَ اللَّهُ ، ادَّعَتِ النُّبُوَّةَ سَجَاحٌ ، امْرَأَةٌ تَزَوَّجَهَا مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ ، فَتَزَوَّجَ الْكَذَّابُ بِالْكَذَّابَةِ .
هامش
( 1 ) فِي أَلْفَاظِهِ : زِيَادَةٌ فِي ( م ) . ( 2 ) بَيْنَهُمْ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( س ) ، ( ب ) . ( 3 ) ن ، م : وَأَكْثَرَ .