الثَّامِنُ : أَنَّ قَوْلَهُ : { وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ } نَكِرَةٌ فِي سِيَاقِ الْإِثْبَاتِ ، وَهَذَا لَا يَدُلُّ عَلَى مُعَيَّنٍ ، فَدَعْوَى دَلَالَةِ الْقُرْآنِ عَلَى عَلِيٍّ بَاطِلٌ ، وَالِاحْتِجَاجِ بِالْحَدِيثِ لَيْسَ احْتِجَاجًا بِالْقُرْآنِ ، مَعَ أَنَّهُ بَاطِلٌ .
التَّاسِعُ : أَنَّ قَوْلَهُ : كُلُّ قَوْمٍ صِيغَةُ عُمُومٍ . وَلَوْ أُرِيدَ أَنَّ هَادِيًا وَاحِدًا لِلْجَمِيعِ لَقِيلَ : لِجَمِيعِ النَّاسِ هَادٍ ( 1 ) . لَا يُقَالُ : ( لِكُلِّ قَوْمٍ ) ، فَإِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ [ غَيْرُ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ ] ( 2 ) ، وَهُوَ لَمْ يَقُلْ : لِجَمِيعِ الْقَوْمِ ، وَلَا يُقَالُ ذَلِكَ ، بَلْ أَضَافَ " كُلًّا " إِلَى نَكِرَةٍ ، لَمْ يُضِفْهُ إِلَى مَعْرِفَةٍ .
كَمَا فِي قَوْلِكَ : " كُلُّ النَّاسِ يَعْلَمُ أَنَّ هُنَا ( 3 ) قَوْمًا وَقَوْمًا مُتَعَدِّدِينَ ، وَأَنَّ كُلَّ قَوْمٍ لَهُمْ هَادٍ لَيْسَ هُوَ هَادِيَ الْآخَرِينَ " . وَهَذَا يُبْطِلُ قَوْلَ مَنْ يَقُولُ : [ إِنَّ ] ( 4 ) الْهَادِيَ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَدَلَالَتُهُ عَلَى بُطْلَانِ قَوْلِ مَنْ يَقُولُ : " هُوَ عَلِيٌّ أَظْهَرُ .
[ فصل البرهان الرابع عشر " وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ " والجواب عليه ]
فَصْلٌ
قَالَ الرَّافِضِيُّ ( 5 ) : " الْبُرْهَانُ الرَّابِعَ عَشَرَ : قَوْلُهُ تَعَالَى : { وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ } [ سُورَةُ الصَّافَّاتِ : 24 ] مِنْ طَرِيقِ أَبِي نُعَيْمٍ ( 6 ) عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : { وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ } عَنْ وِلَايَةِ عَلِيٍّ . وَكَذَا فِي كِتَابِ " الْفِرْدَوْسِ " عَنْ أَبِي
هامش
( 1 ) ن ، س : وَلَوْ أُرِيدَ أَنَّ هَادِيًا وَاحِدًا لِجَمِيعِ النَّاسِ لَقِيلَ : لِجَمِيعِ النَّاسِ هَادِيًا ، ب : وَلَوْ أُرِيدَ أَنَّ هَادِيًا وَاحِدًا لِجَمِيعِ النَّاسِ لَقِيلَ لِجَمِيعِ النَّاسِ هَادٍ .
( 2 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( س ) ، ( ب ) .
( 3 ) م : هَذَا .
( 4 ) إِنَّ : زِيَادَةٌ فِي ( م ) .
( 5 ) فِي ( ك ) ص 156 ( م ) .
( 6 ) ك : الْحَافِظِ أَبِي نُعَيْمٍ .