تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
وَهِيَ مُشْتَرِكَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ فَاطِمَةَ وَحَسَنٍ وَحُسَيْنٍ ، لَيْسَتْ مِنْ خَصَائِصِ الْإِمَامَةِ ، فَإِنَّ خَصَائِصَ الْإِمَامَةِ لَا تَثْبُتُ لِلنِّسَاءِ ، وَلَا يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ مَنْ بَاهَلَ بِهِ أَفْضَلَ مِنْ جَمِيعِ الصَّحَابَةِ ، كَمَا لَمْ يُوجِبْ أَنْ تَكُونَ فَاطِمَةُ وَحَسَنٌ وَحُسَيْنٌ أَفْضَلَ مِنْ جَمِيعِ الصَّحَابَةِ . وَأَمَّا قَوْلُ الرَّافِضِيِّ : " لَوْ كَانَ غَيْرُ هَؤُلَاءِ مُسَاوِيًا لَهُمْ ، أَوْ أَفْضَلَ مِنْهُمْ فِي اسْتِجَابَةِ الدُّعَاءِ لَأَمَرَهُ تَعَالَى بِأَخْذِهِمْ مَعَهُ ; [ لِأَنَّهُ ] ( 1 ) فِي مَوْضِعِ الْحَاجَةِ " . فَيُقَالُ فِي الْجَوَابِ : لَمْ يَكُنِ الْمَقْصُودُ إِجَابَةَ الدُّعَاءِ ، فَإِنَّ دُعَاءَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَحْدَهُ كَافٍ ، وَلَوْ كَانَ الْمُرَادُ بِمَنْ يَدْعُوهُ مَعَهُ أَنْ يُسْتَجَابَ دُعَاؤُهُ ; لَدَعَا الْمُؤْمِنِينَ ( 2 ) كُلَّهُمْ وَدَعَا بِهِمْ ، كَمَا كَانَ يَسْتَسْقِي بِهِمْ وَكَمَا كَانَ يَسْتَفْتِحُ بِصَعَالِيكِ الْمُهَاجِرِينَ ، وَكَانَ يَقُولُ : " وَهَلْ ( 3 ) تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إِلَّا بِضُعَفَائِكُمْ ؟ بِدُعَائِهِمْ وَصَلَاتِهِمْ وَإِخْلَاصِهِمْ " ( 4 ) . وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ هَؤُلَاءِ ، وَإِنْ كَانُوا مُجَابِينَ ، فَكَثْرَةُ الدُّعَاءِ ( 5 ) أَبْلَغُ فِي الْإِجَابَةِ . لَكِنْ لَمْ يَكُنِ الْمَقْصُودُ دَعْوَةَ مَنْ دَعَاهُ لِإِجَابَةِ دُعَائِهِ ( 6 ) ، بَلْ لِأَجْلِ الْمُقَابَلَةِ بَيْنَ الْأَهْلِ وَالْأَهْلِ . وَنَحْنُ نَعْلَمُ بِالِاضْطِرَارِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
هامش
( 1 ) لِأَنَّهُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) ( س ) ( 2 ) ن ، م ، س : الْمُؤْمِنُونَ ، وَهُوَ خَطَأٌ . ( 3 ) س ، ب : فَهَلْ . ( 4 ) سَبَقَ الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى 4 / 782 - 483 ( 5 ) م : الدَّاعِي . ( 6 ) م : لَكِنْ لَمْ يَكُنِ الْمَقْصُودُ دَعْوَةَ مَنْ دَعَاهُ إِجَابَةَ دُعَائِهِ ; ب : لَكِنْ لَمْ يَكُنِ الْمَقْصُودُ مِنْ دَعْوَةِ مَنْ دَعَاهُ إِجَابَةَ دُعَائِهِ .