بَاطِلًا ، وَكَانَ ذَلِكَ دَوْرًا مُمْتَنِعًا ، فَإِنَّهُ لَا يَعْلَمُ أَنَّ الْمُخَالَفَةَ تَقْدَحُ فِي الْمَوَدَّةِ حَتَّى يَعْلَمَ وُجُوبَ الطَّاعَةِ ، وَلَا يَعْلَمُ وُجُوبَ الطَّاعَةِ إِلَّا إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ إِمَامٌ ، وَلَا يَعْلَمُ أَنَّهُ إِمَامٌ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مُخَالَفَتَهُ تَقْدَحُ فِي مَوَدَّتِهِ ( 1 ) . الْخَامِسُ : أَنْ يُقَالَ : الْمُخَالَفَةُ تَقْدَحُ فِي الْمَوَدَّةِ إِذَا أُمِرَ بِطَاعَتِهِ أَمْ لَمْ يُؤْمَرْ ( 2 ) ؟ وَالثَّانِي مُنْتَفٍ ضَرُورَةً . وَأَمَّا الْأَوَّلُ فَإِنَّا نَعْلَمُ أَنَّ عَلِيًّا لَمْ يَأْمُرِ النَّاسَ بِطَاعَتِهِ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ . السَّادِسُ : يُقَالُ : هَذَا بِعَيْنِهِ يُقَالُ : " فِي حَقِّ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ ، فَإِنَّ مَوَدَّتَهُمْ وَمَحَبَّتَهُمْ وَمُوَالَاتَهُمْ وَاجِبَةٌ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَمُخَالَفَتُهُمْ تَقْدَحُ فِي ذَلِكَ . السَّابِعُ : التَّرْجِيحُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، لِأَنَّ الْقَوْمَ دَعُوا النَّاسَ إِلَى وَلَايَتِهِمْ وَطَاعَتِهِمْ وَادَّعَوُا الْإِمَامَةَ ، وَاللَّهُ أَوْجَبَ طَاعَتَهُمْ ، فَمُخَالَفَتُهُمْ ( 3 ) ( 4 ) تَقْدَحُ فِي مَوَدَّتِهِمْ ، بَلْ تَقْدَحُ فِي مَحَبَّةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ . وَلَا رَيْبَ أَنَّ الَّذِي ابْتَدَعَ الرَّفْضَ لَمْ يَكُنْ مُحِبًّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ، بَلْ كَانَ ( 5 ) عَدُوًّا ( 6 ) لِلَّهِ . وَهَؤُلَاءِ الْقَوْمُ مَعَ أَهْلِ السُّنَّةِ بِمَنْزِلَةِ النَّصَارَى مَعَ الْمُسْلِمِينَ ، فَالنَّصَارَى يَجْعَلُونَ الْمَسِيحَ إِلَهًا ، وَيَجْعَلُونَ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَمُحَمَّدًا أَقَلَّ مِنَ الْحَوَارِيِّينَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ عِيسَى . وَهَؤُلَاءِ يَجْعَلُونَ عَلِيًّا هُوَ الْإِمَامُ الْمَعْصُومُ ، أَوْ هُوَ ( 7 ) النَّبِيُّ أَوْ إِلَهٌ ( 8 ) ، وَالْخُلَفَاءُ الْأَرْبَعَةُ ( 9 )
هامش
( 1 ) م : الْمُخَالِفَةُ تَقْدَحُ فِي الْمَوَدَّةِ .
( 2 ) ن ، س : وَلَمْ يُؤْمَرْ ، م : وَإِذَا لَمْ يُؤْمِنْ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ .
( 3 ) ب : فَمُخَالِفُهُمْ .
( 4 ) سَاقِطٌ مِنْ ( س ) ( ب ) .
( 5 ) سَاقِطٌ مِنْ ( س ) ( ب ) .
( 6 ) س ، ب : عَدُوٌّ ، وَهُوَ خَطَأٌ .
( 7 ) س ، ب : وَهُوَ .
( 8 ) م : أَوِ الْإِلَهُ .
( 9 ) الْأَرْبَعَةُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( م ) .