شرح
تمسك بأصل ، أو خصوص كتاب أو سنة ، وما يرد عليه ، وربما ذكرت جواب
الإيراد . ولم أتقيد بالمسائل التي أشار فيها إلى الخلاف ، بل إذا كانت المسألة غامضة
وإن لم تكن خلافية ، أو لم يشر إليها بالخلاف ، وهي مشكلة ، أو كانت قابلة للشعب
المحتملة ذكرتها بما يظهر شعاعها ، ويكشف قناعها ، مستقريا لشعبها بحسب
الإمكان ، بعبارات تسابق معانيها الأذهان ، وتعجب استماعها الأذان وأودعته
من التفريعات ، والغرائب والنكات ، ما خلت عنه أكثر المطولات ولم يوجد
في المختصرات سالكا طريق الإيجاز والاختصار ، متنكبا ( 1 ) . عن الإطالة والإكثار .
وسميته ب ( المهذب البارع ) في شرح مختصر الشرايع . وإن شئت فسمه ( جامع
الدقايق وكاشف الحقايق ) لأنه لا يمر ب مسألة مشكلة ، إلا جلاها غاية الجلاء ، ولا
لمعضلة إلا وشفى من بحثها غاية الشفاء ، ورتبت في أول كل كتاب ، مقدمة أو
مقدمات ، أذكر فيها تعريفه وسند مشروعيته من الكتاب والسنة والإجماع وما يليق
به من التمهيد . فكان كالدستور يرجع إليه في المشكلات ، ويعتمد عليه في المعضلات ،
ويتفكه منه بالتفريعات [ بالتعريفات ] والله أسأل أن يقبله بكرمه وفضله ، وينفع
به الطالبين بمنه وطوله ، إنه على كل شئ قدير وبالإجابة جدير ، وهو حسبي
ونعم الوكيل .
هامش
( 1 ) متنكبا : أي متجنبا .