تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
شرح
عليك مثل الذي صليت فاغتمضي * نوما فإن بجنب المرء مضطجعا ( 1 ) وتسمى السبحة ، بضم السين المهملة وفتح الباء المنقطة بواحدة من تحت . واستعمالها في النافلة أظهر من استعمالها في الفريضة ، روى منصور بن حازم عن الصادق ( عليه السلام ) إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر ، إلا أن بين يديها سبحة ( 2 ) . وشرعا : أذكار معهودة ، مقترنة بحركات وسكنات معينة ، مشروطة بالطهارة والقربة . فخرج الطواف وقراءة القرآن مطلقا ومعينا ، وصلاة الجنازة ، ودخلت النافلة . وهذا التعريف لصلاة المختار التي هي الأصل . وقد يكون ذكرا محضا كصلاة المطاردة والمستلقي ، إذا كان رمد العين . وقد يكون فعلا محضا كصلاة الأخرس . وقد يجمعهما كصلاة الصحيح . وهي : واجبة بالكتاب والسنة والإجماع .أما الكتاب : فقوله تعالى : ( وأقيموا الصلاة ) ( 3 ) ( واستعينوا بالصير والصلاة ) ( 4 ) ( حافظوا على الصلوات ) ( 5 ) ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ) ( 6 ) فقرن الأمر بها مع الأمر بالإيمان .
هامش
( 1 ) الشعر للأعشى ، والظاهر أنه أعشى قيس ويقال له : الأعشى الكبير ، وكان من شعراء الجاهلية وفحولهم . وقبله : تقول بنتي وقد قيضيت مرتحلا يا رب جنب أبي الأوصاب والوجعا ( 2 ) الكافي : ج 3 ، ص 276 ، كتاب الصلاة ، باب وقت الظهر والعصر ، قطعة من حديث 4 . ( 3 ) سورة البقرة : 43 و 110 . ( 4 ) سورة البقرة : 45 . ( 5 ) سورة البقرة : 238 . ( 6 ) سورة البينة : 5 .
المهذب البارع — صفحة 276 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي