يَقْبَلُ مِنَ الْعَبْدِ إِلَّا مَا كَانَ لَهُ خَالِصًا ، فَمَا ظَنُّكَ بِثَوَابٍ ( 1 ) عِنْدَ اللَّهِ فِي عَاجِلِ رِزْقِهِ وَخَزَائِنِ رَحْمَتِهِ " ( 2 ) .
وَرَوَى ابْنُ بَطَّةَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي يَعْلَى النَّاجِيِّ ، حَدَّثَنَا الْعُتْبِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَوْمَ عَرَفَةَ يَوْمَ بُويِعَ لَهُ فَقَالَ ( 3 ) : " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ابْتَلَانِي بِكُمْ ، وَابْتَلَاكُمْ بِي ، وَأَبْقَانِي فِيكُمْ مِنْ بَعْدِ صَاحِبِي ، مَنْ كَانَ مِنْكُمْ شَاهِدًا بَاشَرْنَاهُ ، وَمَنْ كَانَ غَائِبًا وَلَيَّنَا أَمْرَهُ أَهْلَ الْقُوَّةِ عِنْدَنَا ، فَإِنْ أَحْسَنَ زِدْنَاهُ ، وَإِنْ أَسَاءَ لَمْ نُنَاظِرْهُ ، أَيَّتُهَا الرَّعِيَّةُ إِنَّ لِلْوُلَاةِ عَلَيْكُمْ حَقًّا ، وَإِنَّ لَكُمْ عَلَيْهِمْ حَقًّا ، وَاعْلَمُوا ( 4 ) أَنَّهُ لَيْسَ حُلْمٌ ( 5 ) أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ وَأَعْظَمَ نَفْعًا مِنْ حِلْمِ ( 6 ) إِمَامٍ وَعَدْلِهِ ، وَلَيْسَ جَهْلٌ أَبْغَضَ إِلَى اللَّهِ - تَعَالَى - مِنْ جَهْلِ وَالٍ وَخَرْقِهِ ، وَأَنَّهُ مَنْ يَأْخُذُ الْعَافِيَةَ مِمَّنْ تَحْتَ يَدِهِ يُعْطِهِ اللَّهُ الْعَافِيَةَ مِمَّنْ هُوَ فَوْقَهُ " .
قُلْتُ : وَهُوَ مَعْرُوفٌ مِنْ حَدِيثِ الْأَحْنَفِ عَنْ عُمَرَ ، قَالَ : الْوَالِي إِذَا طَلَبَ الْعَافِيَةَ مِمَّنْ هُوَ دُونَهُ أَعْطَاهُ اللَّهُ الْعَافِيَةَ مِمَّنْ هُوَ فَوْقَهُ .
وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ وَكِيعٍ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ
هامش
( 1 ) ح ، ب : بِالثَّوَابِ .
( 2 ) الرِّيَاضَ : فَمَا ظَنُّكَ بِثَوَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَاجِلِ رِزْقِهِ وَخَزَائِنِ رَحْمَتِهِ ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ ، أَخْبَارَ : فَمَا ظَنُّكَ بِثَوَابٍ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي عَاجِلِ رِزْقِهِ وَخَزَائِنِ رَحْمَتِهِ وَالسَّلَامُ ، وَقَالَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ فِي آخِرِ الرِّسَالَةِ : خَرَّجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ .
( 3 ) ذَكَرَ بَعْضَ هَذِهِ الْخُطْبَةِ ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ 3 / 275 وَجَاءَ بَعْضُهَا فِي أَخْبَارِ عُمَرَ ص 74 ، الرِّيَاضَ النَّضِرَةَ 2 / 88 .
( 4 ) وَاعْلَمُوا كَذَا فِي ( ح ) ، ( ب ) وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ : وَاعْلَمْ .
( 5 ) ح ، ر ، ي : حُكْمٌ .
( 6 ) ح ، ر ، ي : حُكْمِ .