وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ وَاصِلٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ الشَّيَاطِينَ كَانَتْ مُصَفَّدَةً فِي إِمَارَةِ عُمَرَ ، فَلَمَّا قُتِلَ عُمَرُ وَثَبَتَ .
وَهَذَا بَابٌ طَوِيلٌ قَدْ صَنَّفَ النَّاسُ فِيهِ مُجَلَّدَاتٍ فِي مَنَاقِبِ عُمَرَ مِثْلَ كِتَابِ أَبِي الْفَرَجِ بْنِ الْجَوْزِيِّ وَعُمَرَ بْنِ شَبَّةَ ( 1 ) وَغَيْرِهِمَا ، غَيْرَ مَا ذَكَرَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُ مِنْ أَئِمَّةِ الْعِلْمِ ، مِثْلَ مَا صَنَّفَهُ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ فِي " فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ " وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُمْ .
[ رِسَالَةُ عُمَرَ فِي الْقَضَاءِ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ]
وَرِسَالَةُ عُمَرَ الْمَشْهُورَةُ فِي الْقَضَاءِ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ تَدَاوَلَهَا الْفُقَهَاءُ ، وَبَنَوْا عَلَيْهَا وَاعْتَمَدُوا عَلَى مَا فِيهَا مِنَ الْفِقْهِ وَأُصُولِ الْفِقْهِ ، وَمِنْ طُرُقِهَا مَا رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ وَابْنُ بَطَّةَ وَغَيْرُهُمَا بِالْإِسْنَادِ الثَّابِتِ عَنْ كَثِيرِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ ، قَالَ ( 2 ) : كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ : " أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْقَضَاءَ فَرِيضَةٌ مُحْكَمَةٌ ، وَسُنَّةٌ مُتَّبَعَةٌ ، فَافْهَمْ إِذَا أُدْلِيَ إِلَيْكَ ( 3 ) ، فَإِنَّهُ لَا يَنْفَعُ تَكَلُّمٌ بِحَقٍّ ( 4 ) لَا نَفَاذَ
هامش
( 1 ) م ، ي : شَيْبَةَ ، وَهُوَ خَطَأٌ ، وَهُوَ أَبُو زَيْدٍ عُمَرُ بْنُ زَيْدِ - لَقَبُهُ شَبَّةُ - بْنُ عُبَيْدَةَ بْنِ رَيْطَةَ النُّمَيْرِيُّ ، وُلِدَ سَنَةَ 173 وَتُوُفِّيَ سَنَةَ 264 وَذَكَرَهُ سَزْكِينُ م [ 0 - 9 ] ج [ 0 - 9 ] ص 205 - 207 ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي كُتُبِهِ الْمَخْطُوطَةِ كِتَابَ مَنَاقِبِ عُمَرَ ، كَمَا لَمْ يَذْكُرِ الْكِتَابَ فِي تَرْجَمَتِهِ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ 7 / 460 ، 461 وَفِي تَارِيخِ بَغْدَادَ 11 / 208 - 210 وَفِي الْأَعْلَامِ 5 / 206 - 207 وَفِي الْفِهْرِسْتِ لِابْنِ النَّدِيمِ ص 112 - 113 وَفِي مُعْجَمِ الْمُؤَلِّفِينَ 4 / 286
( 2 ) ذَكَرَ هَذِهِ الرِّسَالَةَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ فِي الرِّيَاضِ النَّضِرَةِ 2 / 82 - 83 وَجَاءَتْ فِي أَخْبَارِ عُمَرَ لِلطَّنْطَاوِيَّيْنِ ص 217 - 218 نَقْلًا عَنِ الْبَيَانِ وَالتَّبْيِينِ 2 / 37 ، مِفْتَاحِ الْأَفْكَارِ 89 ، عُيُونِ الْأَخْبَارِ 1 / 66 صُبْحِ الْأَعْشَى 1 / 193 نِهَايَةِ الْأَرَبِ 6 / 257
( 3 ) ح : عَلَيْكَ ، وَزَادَ أَخْبَارُ عُمَرَ وَأَنْفِذْ إِذَا تَبَيَّنَ لَكَ ، وَفِي الرِّيَاضِ النَّضِرَةِ : وَأَنْفِذِ الْحَقَّ إِذَا وَضَحَ .
( 4 ) ح ، ب : بِالْحَقِّ .