[ فصل كلام الرافضي على الوجه الثالث من وجوه إمامة علي رضي الله عنه يجب أن يكون حافظا للشرع ]
فَصْلٌ
قَالَ الرَّافِضِيُّ ( 1 ) : " الثَّالِثُ : أَنَّ الْإِمَامَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ حَافِظًا لِلشَّرْعِ ؛ لِانْقِطَاعِ الْوَحْيِ بِمَوْتِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقُصُورِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ عَنْ تَفَاصِيلِ الْأَحْكَامِ الْجُزْئِيَّةِ ( 2 ) الْوَاقِعَةِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، فَلَا بُدَّ مِنْ إِمَامٍ مَنْصُوبٍ ( 3 ) مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ، مَعْصُومٍ مِنَ الزَّلَلِ وَالْخَطَأِ ( 4 ) ، لِئَلَّا يَتْرُكَ بَعْضَ الْأَحْكَامِ ، أَوْ يَزِيدَ فِيهَا عَمْدًا أَوْ سَهْوًا . وَغَيْرُ عَلِيٍّ ( 5 ) لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ بِالْإِجْمَاعِ " .
وَالْجَوَابُ مِنْ وُجُوهٍ : أَحَدُهَا : أَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ حَافِظًا لِلشَّرْعِ ، بَلْ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ الْأُمَّةُ حَافِظَةً لِلشَّرْعِ . وَحِفْظُ الشَّرْعِ يَحْصُلُ بِمَجْمُوعِ الْأُمَّةِ كَمَا يَحْصُلُ بِالْوَاحِدِ ، بَلِ الشَّرْعُ إِذَا نَقَلَهُ أَهْلُ التَّوَاتُرِ كَانَ خَيْرًا مِنْ أَنْ يَنْقُلَهُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ . وَإِذَا كَانَ كُلُّ طَائِفَةٍ تَقُومُ بِهِمْ ( 6 ) الْحُجَّةُ تُنْقَلُ بِعِصْمَةٍ ( 7 ) ، حَصَلَ الْمَقْصُودُ . وَعِصْمَةُ أَهْلِ التَّوَاتُرِ حَصَلَ فِي نَقْلِهِمْ أَعْظَمُ عِنْدَ بَنِي آدَمَ كُلِّهِمْ مِنْ عِصْمَةِ مَنْ ( 8 ) لَيْسَ بِنَبِيٍّ ، فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ
هامش
( 1 ) فِي ( ك ) ص 146 ( م ) ، 147 ( م ) .
( 2 ) ك : أَحْكَامِ الْجُزْئِيَّاتِ .
( 3 ) ن ، ب : مَعْصُومٍ .
( 4 ) ك ( ص 147 م ) : مِنَ الْخَطَأِ وَالزَّلَلِ .
( 5 ) ك : عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ .
( 6 ) ن ، ب : بِهِ .
( 7 ) ن ، م : تَنْقُلُ بَعْضَهُ ، ب : يُنْقَلُ بِعِصْمَةٍ ، وَلَعَلَّ الصَّوَابَ مَا أَثْبَتُّهُ .
( 8 ) مَنْ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( م ) .