تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
بِالْوِلَايَةِ . لِكَوْنِ ( 1 ) الْعَرَبَ [ كَانَتْ ] فِي جَاهِلِيَّتِهَا ( 2 ) تُقَدِّمُ أَهْلَ بَيْتِ الرُّؤَسَاءِ ، وَكَذَلِكَ الْفُرْسُ يُقَدِّمُونَ أَهْلَ بَيْتِ الْمَلِكِ . فَنُقِلَ عَمَّنْ نُقِلَ عَنْهُ كَلَامٌ يُشِيرُ بِهِ إِلَى هَذَا ، كَمَا نُقِلَ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ( 3 ) . وَصَاحِبُ هَذَا الرَّأْيِ لَمْ يَكُنْ ( 4 ) لَهُ غَرَضٌ فِي عَلِيٍّ ; بَلْ كَانَ الْعَبَّاسُ عِنْدَهُ بِحُكْمِ رَأْيِهِ أَوْلَى مِنْ عَلِيٍّ ، وَإِنْ قُدِّرَ أَنَّهُ رَجَّحَ عَلِيًّا ، فَلِعِلْمِهِ ( 5 ) بِأَنَّ الْإِسْلَامَ يُقَدِّمُ الْإِيمَانَ وَالتَّقْوَى عَلَى النَّسَبِ ، فَأَرَادَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ حُكْمِ الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ . فَأَمَّا الَّذِينَ كَانُوا لَا يَحْكُمُونَ إِلَّا بِحُكْمِ الْإِسْلَامِ الْمَحْضِ ، وَهُوَ التَّقْدِيمُ بِالْإِيمَانِ وَالتَّقْوَى ، فَلَمْ يَخْتَلِفْ مِنْهُمُ اثْنَانِ فِي أَبِي بَكْرٍ ، وَلَا خَالَفَ أُحَدٌ مِنْ هَؤُلَاءِ ( 6 ) وَلَا مِنْ هَؤُلَاءِ فِي أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْقَوْمِ أَعْظَمُ إِيمَانًا وَتَقْوًى ( 7 ) مِنْ أَبِي بَكْرٍ ، فَقَدَّمُوهُ مُخْتَارِينَ لَهُ مُطِيعِينَ ، فَدَلَّ ذَلِكَ ( 8 ) عَلَى كَمَالِ إِيمَانِهِمْ وَتَقْوَاهُمْ ، وَاتِّبَاعِهِمْ لِمَا بَعَثَ اللَّهُ بِهِ نَبِيَّهُمْ مِنْ تَقْدِيمِ الْأَتْقَى فَالْأَتْقَى ، وَكَانَ مَا اخْتَارَهُ اللَّهُ لِنَبِيِّهِمْ ( 9 ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَهُمْ أَفْضَلَ لَهُمْ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى أَنْ هَدَى هَذِهِ الْأُمَّةَ ، وَعَلَى أَنْ جَعَلَنَا مِنْ أَتْبَاعِهِمْ .
هامش
( 1 ) ب : لِأَنَّ . ( 2 ) ب : فِي جَاهِلِيَّتِهَا كَانَتْ . وَسَقَطَتْ كَانَتْ مِنْ ( ن ) . ( 3 ) فِي جَمِيعِ النُّسَخِ : عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ، وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ الصَّوَابُ مَا أَثْبَتُّهُ . ( 4 ) عِبَارَةُ " لَمْ يَكُنْ " سَاقِطَةٌ مِنْ ( م ) . ( 5 ) ب : فِعْلُهُ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ ، وَفِي ( ن ) ، ( م ) : فَعَلَّمَهُ ، وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ الصَّوَابُ مَا أَثْبَتُّهُ . ( 6 ) م : أَحَدٌ لِأَمْرِهِ مِنْ هَؤُلَاءِ . ( 7 ) م : أَوْ تَقْوًى . ( 8 ) ذَلِكَ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ب ) . ( 9 ) ب : لِنَبِيِّهِ .