لَهُ فِي الْفِعْلِ وَالْقُدْرَةِ ، لَا يَنْفَرِدُ عَنْهُمْ بِذَلِكَ ، فَكَذَلِكَ ( 1 ) الْعِلْمُ وَالرَّأْيُ لَا يَجِبُ أَنْ [ يَنْفَرِدَ بِهِ بَلْ ] يُشَارِكُهُمْ فِيهِ ( 2 ) ، فَيُعَاوِنُهُمْ وَيُعَاوِنُونَهُ ، وَكَمَا أَنَّ قُدْرَتَهُ تَعْجَزُ إِلَّا بِمُعَاوَنَتِهِمْ ( 3 ) ، فَكَذَلِكَ عِلْمُهُ يَعْجَزُ إِلَّا بِمُعَاوَنَتِهِمْ .
الْوَجْهُ الثَّانِي عَشَرَ ( 4 ) : أَنْ يُقَالَ : الْعِلْمُ الدِّينِيُّ الَّذِي يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْأَئِمَّةُ وَالْأُمَّةُ نَوْعَانِ : عِلْمٌ كُلِّيٌّ ، كَإِيجَابِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ ، وَصِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ ، وَالزَّكَاةِ ، وَالْحَجِّ ، وَتَحْرِيمِ الزِّنَا وَالسَّرِقَةِ وَالْخَمْرِ وَنَحْوِ ذَلِكَ . وَعِلْمٌ جُزْئِيٌّ ، كَوُجُوبِ الزَّكَاةِ عَلَى هَذَا ، وَوُجُوبِ إِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَى هَذَا ، وَنَحْوِ ذَلِكَ .
فَأَمَّا الْأَوَّلُ ، فَالشَّرِيعَةُ مُسْتَقِلَّةٌ بِهِ ، لَا تَحْتَاجُ فِيهِ إِلَى الْإِمَامِ . فَإِنَّ ( 5 ) النَّبِيُّ ( 6 ) إِمَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ نَصَّ عَلَى كُلِّيَّاتِ الشَّرِيعَةِ الَّتِي لَا بُدَّ مِنْهَا ، أَوْ تَرَكَ مِنْهَا ( 7 ) مَا يَحْتَاجُ إِلَى الْقِيَاسِ . فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلَ ثَبَتَ الْمَقْصُودُ . وَإِنْ كَانَ الثَّانِيَ فَذَلِكَ الْقَدْرُ يَحْصُلُ بِالْقِيَاسِ .
وَإِنْ قِيلَ : بَلْ تَرَكَ فِيهَا مَا لَا يُعْلَمُ بِنَصِّهِ وَلَا بِالْقِيَاسِ ، ( 8 ) بَلْ بِمُجَرَّدِ قَوْلِ الْمَعْصُومِ ، كَانَ هَذَا الْمَعْصُومُ شَرِيكًا فِي النُّبُوَّةِ لَمْ يَكُنْ نَائِبًا ( 9 ) ; فَإِنَّهُ إِذَا
هامش
( 1 ) ن : وَكَذَلِكَ .
( 2 ) ن : وَكَذَلِكَ الْعِلْمُ وَالرَّأْيُ لَا يَجِبُ أَنْ يُشَارِكَهُمْ ، ب : فَكَذَلِكَ الْعِلْمُ وَالرَّأْيُ يَجِبُ أَنْ يُشَارِكَهُمْ ، وَالْمُثْبَتُ مِنْ ( م ) .
( 3 ) ن : بِمُعَاوَنَتِهِ ، وَهُوَ خَطَأٌ .
( 4 ) م : الْحَادِي عَشَرَ .
( 5 ) ن : فَأَمَّا .
( 6 ) م : فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
( 7 ) ن ، م : فِيهَا .
( 8 ) سَاقِطٌ مِنْ ( ب ) .
( 9 ) ن ، ب : ثَابِتًا .