تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
ثُمَّ لَمَّا بَايَعَهُ حَسُنَ إِسْلَامُهُ ، وَلَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا الْخَيْرُ ، وَكَانَ مَحْمُودًا عِنْدَ رَعِيَّتِهِ فِي مَغَازِيهِ ، وَقَدْ كَانَتْ عَدَاوَةُ غَيْرِهِ مِنَ الطُّلَقَاءِ أَشَدُّ مِنْ عَدَاوَتِهِ ، مِثْلُ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ ، وَعِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ ، وَسُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو ، وَأَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ وَغَيْرِهِمْ ، وَذَهَبَ ذَلِكَ كُلُّهُ . كَمَا قَالَ تَعَالَى : { عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ } [ سُورَةُ الْمُمْتَحِنَةِ : 7 ] فَجَعَلَ بَيْنَ أُولَئِكَ وَبَيْنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَوَدَّةً تَجُبُّ ( 1 ) تِلْكَ الْعَدَاوَةَ وَاللَّهُ قَدِيرٌ عَلَى تَقْلِيبِ الْقُلُوبِ وَهُوَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ، غَفَرَ اللَّهُ مَا كَانَ مِنَ السَّيِّئَاتِ بِمَا بَدَّلُوهُ ( 2 ) مِنَ الْحَسَنَاتِ ، وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ ، وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ ، وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ . [ الرد على كلام الرافضي على عمال عثمان رضي الله عنه ] وَأَمَّا قَوْلُهُ ( 3 ) : " كَانَ عَامِلُ جُنُودِهِ ( 4 ) مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ عَامِلَ الشَّامِ ، وَعَامِلُ الْكُوفَةِ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ ( 5 ) ، وَبَعْدَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ ، وَالْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ عَامِلُ الْبَصْرَةِ " . فَيُقَالُ : أَمَّا مُعَاوِيَةُ فَوَلَّاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَمَّا مَاتَ أَخُوهُ يَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ مَكَانَهُ ، ثُمَّ وَلَّاهُ عُثْمَانُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الشَّامَ كُلَّهُ ، وَكَانَتْ سِيرَتُهُ
هامش
( 1 ) ن ، م : تَحِتُّ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ . ( 2 ) ن ، ب : بَذَلُوهُ ، وَالْكَلِمَةُ غَيْرُ مَنْقُوطَةٍ فِي ( م ) ، وَلَعَلَّ الصَّوَابَ مَا أَثْبَتُّهُ . ( 3 ) أَيِ ابْنِ الْمُطَهَّرِ فِي ( ك ) ص 144 ( م ) . ( 4 ) ك : وَكَانَ أُمَرَاءُ جُنُودِهِ . ( 5 ) ك : وَسَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ عَامِلَ الْكُوفَةِ .