الثَّانِي : أَنَّ ذَوِي الْقُرْبَى ( 1 ) هُمْ ذَوُو قُرْبَى الْإِمَامِ .
الثَّالِثُ : أَنَّهُمْ كَانُوا قَبِيلَةً كَثِيرَةً ، لَيْسُوا مِثْلَ قَبِيلَةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فَكَانَ يَحْتَاجُ إِلَى إِعْطَائِهِمْ وَوِلَايَتِهِمْ ، أَكْثَرَ مِنْ حَاجَةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ إِلَى تَوَلِّيةِ أَقَارِبِهِمَا وَإِعْطَائِهِمَا . وَهَذَا مِمَّا نُقِلَ عَنْ عُثْمَانَ الِاحْتِجَاجُ بِهِ .
وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّا لَا نَدَّعِي عِصْمَةً فِي أَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الذَّنْبِ ، فَضْلًا عَنِ الْخَطَأِ فِي الِاجْتِهَادِ . وَقَدْ قَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : { وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ - لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ - لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ } [ سُورَةُ الزُّمَرِ : 33 ، 35 ] .
وَقَالَ تَعَالَى : { أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ } [ سُورَةُ الْأَحْقَافِ : 16 ] .
[ الرد على زعم الرافضي أن عثمان آوى ابن أبي سرح وولاه مصر بعد أن أهدر النبي صلى الله عليه وسلم دمه ]
وَقَوْلُهُ ( 2 ) : " وَمِنْهَا إِيوَاؤُهُ ( 3 ) عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ بَعْدَ أَنْ أَهْدَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَمَهُ ، وَتَوْلِيَتُهُ مِصْرَ ، " ( 4 ) .
فَالْجَوَابُ ( 5 ) : إِنْ كَانَ الْمُرَادُ أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ مُهْدَرَ الدَّمِ حَتَّى وَلَّاهُ عُثْمَانُ ، كَمَا
هامش
( 1 ) ن : الثَّانِي ذِي الْقُرْبَى ، م : الثَّانِي ذَوِي الْقُرْبَى .
( 2 ) أَيِ الرَّافِضِيُّ فِي ( ك ) ص 144 ( م ) .
( 3 ) ن ، م : إِيوَاهُ ، ك : إِيوَائُهُ .
( 4 ) ك : . . . . مِصْرَ ، وَتَوْلِيَتُهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرٍ الْبَصْرَةَ ، حَتَّى أَحْدَثَ فِيهَا مَا أَحْدَثَ .
( 5 ) ب : وَالْجَوَابُ .