تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
عَنْهُمْ ، وُجِدَ مِنْ ذَلِكَ مَا يُخَالِفُ تِلْكَ النُّقُولَ عَنْهُمْ . وَهَذَا مِنْ جِنْسِ نَقْلِ التَّوَارِيخِ وَالسِّيَرِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الْمُرْسَلَاتِ ( 1 ) وَالْمَقَاطِيعِ وَغَيْرِهِمَا ، مِمَّا فِيهِ صَحِيحٌ وَضَعِيفٌ . وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ [ فَنَقُولُ : ] ( 2 ) مَا عُلِمَ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالنَّقْلِ الْمُتَوَاتِرِ ، مِنْ مَحَاسِنِ الصَّحَابَةِ وَفَضَائِلِهِمْ ، لَا يَجُوزُ أَنْ يُدْفَعَ بِنُقُولٍ بَعْضُهَا مُنْقَطِعٌ ، وَبَعْضُهَا مُحَرَّفٌ ( 3 ) ، وَبَعْضُهَا لَا يَقْدَحُ فِيمَا عُلِمَ ، فَإِنَّ الْيَقِينَ لَا يَزُولُ بِالشَّكِّ ، وَنَحْنُ قَدْ تَيَقَّنَا مَا دَلَّ عَلَيْهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَإِجْمَاعُ السَّلَفِ قَبْلَنَا ، وَمَا يُصَدِّقُ ذَلِكَ مِنَ الْمَنْقُولَاتِ الْمُتَوَاتِرَةِ مِنْ ( 4 ) أَدِلَّةِ الْعَقْلِ ، مِنْ أَنَّ الصَّحَابَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - أَفْضَلُ الْخَلْقِ بَعْدَ الْأَنْبِيَاءِ ، فَلَا يَقْدَحُ فِي هَذَا أُمُورٌ مَشْكُوكٌ فِيهَا فَكَيْفَ إِذَا عُلِمَ بُطْلَانُهَا ؟ ! . [ الرد على زعم الرافضي أن الشهرستاني من أشد المتعصبين على الإمامية ] وَأَمَّا قَوْلُهُ : " إِنَّ الشَّهْرَسْتَانِيَّ مِنْ أَشَدِّ الْمُتَعَصِّبِينَ عَلَى الْإِمَامِيَّةِ " . فَلَيْسَ كَذَلِكَ ، بَلْ يَمِيلُ كَثِيرًا إِلَى أَشْيَاءَ مِنْ أُمُورِهِمْ ، بَلْ يَذْكُرُ أَحْيَانًا أَشْيَاءً ( 5 ) مِنْ كَلَامِ الْإِسْمَاعِيلِيَّةِ الْبَاطِنِيَّةِ مِنْهُمْ وَيُوَجِّهُهُ ( 6 ) . وَلِهَذَا اتَّهَمَهُ بَعْضُ النَّاسِ [ بِأَنَّهُ ] ( 7 ) مِنَ الْإِسْمَاعِيلِيَّةِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْأَمْرُ كَذَلِكَ ، وَقَدْ ذَكَرَ مَنِ اتَّهَمَهُ شَوَاهِدَ مِنْ كَلَامِهِ وَسِيرَتِهِ . وَقَدْ يُقَالُ : هُوَ مَعَ الشِّيعَةِ بِوَجْهٍ ، وَمَعَ أَصْحَابِ الْأَشْعَرِيِّ بِوَجْهٍ .
هامش
( 1 ) ب : الْمُرَاسَلَاتِ . ( 2 ) فَنَقُولُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( ب ) . ( 3 ) ن : مُخَرَّقٌ . ( 4 ) ب : عَنْ . ( 5 ) أَشْيَاءً : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ب ) . ( 6 ) ن : وَبِوَجْهِهِ ، ب : وَتَوْجِيهُهُ . ( 7 ) بِأَنَّهُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .