تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
عَلَى قَتْلِ عُمَرَ ، [ وَلَوْ بِكَلَامٍ ، وَجَبَ قَتْلُهُ . وَكَانَ الْهُرْمُزَانُ مِمَّنْ ذُكِرَ عَنْهُ أَنَّهُ أَعَانَ عَلَى قَتْلِ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ] ( 1 ) . وَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ كَانَ قَتْلُهُ وَاجِبًا ، وَلَكِنْ كَانَ قَتْلُهُ إِلَى الْأَئِمَّةِ ، فَافْتَاتَ عُبَيْدُ اللَّهِ بِقَتْلِهِ ، وَلِلْإِمَامِ أَنْ يَعْفُوَ عَمَّنِ افْتَاتَ عَلَيْهِ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : إِنَّ عَلِيًّا كَانَ يُرِيدُ قَتْلَ ( 2 ) عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ . فَهَذَا لَوْ صَحَّ كَانَ قَدْحًا فِي عَلِيٍّ . وَالرَّافِضَةُ لَا عُقُولَ لَهُمْ ( 3 ) ، يَمْدَحُونَ بِمَا هُوَ إِلَى الذَّمِّ أَقْرَبُ ; فَإِنَّهَا مَسْأَلَةُ اجْتِهَادٍ ، وَقَدْ حَكَمَ حَاكِمٌ بِعِصْمَةِ الدَّمِ ، فَكَيْفَ يَحِلُّ لِعَلِيٍّ نَقْضُهُ ؟ وَعَلِيٌّ لَيْسَ وَلِيَّ الْمَقْتُولِ ، وَلَا طَلَبَ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ الْقَوَدَ . وَإِذَا كَانَ حَقُّهُ لِبَيْتِ الْمَالِ ، فَلِلْإِمَامِ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ . وَهَذَا مِمَّا يُذْكَرُ فِي عَفْوِ عُثْمَانَ ، وَهُوَ أَنَّ الْهُرْمُزَانَ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَصَبَةٌ إِلَّا السُّلْطَانَ ، وَإِذَا قُتِلَ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ ، كَانَ لِلْإِمَامِ أَنْ يَقْتُلَ قَاتِلَهُ ، وَلَهُ أَنْ لَا يَقْتُلَ قَاتِلَهُ ، وَلَكِنْ يَأْخُذُ الدِّيَةَ ، [ وَالدِّيَةُ حَقٌّ لِلْمُسْلِمِينَ ] ( 4 ) ، فَيَصْرِفُهَا فِي مَصَارِفِ الْأَمْوَالِ . وَإِذَا تَرَكَ لِآلِ عُمَرَ دِيَةَ مُسْلِمٍ ، كَانَ هَذَا بَعْضُ مَا يَسْتَحِقُّونَهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ . وَبِكُلِّ حَالٍ فَلَمْ يَكُنْ بَعْدَ عَفْوِ عُثْمَانَ وَحُكْمِهِ بِحَقْنِ دَمِهِ يُبَاحُ قَتْلُهُ ( 5 )
هامش
( 1 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) . ( 2 ) ح ، ر ، ب : وَكَانَ عَلِيٌّ يُرِيدُ قَتْلَ . ( 3 ) ن ، م ، ر : لَا عَقْلَ لَهُمْ . ( 4 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . ( 5 ) ح ، ب : مَا يُبِيحُ قَتْلَهُ .
منهاج السنة النبوية — صفحة 284 | ابن تيمية / محمد رشاد سالم