تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
[ السبب السادس ما يُفعل بعد الموت من عمل صالح يهدى له ] ُ ، مِثْلُ مَنْ يَتَصَدَّقُ عَنْهُ ، وَيَحُجُّ عَنْهُ ، وَيَصُومُ عَنْهُ . فَقَدْ ثَبَتَ فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ أَنَّ ذَلِكَ يَصِلُ إِلَى الْمَيِّتِ وَيَنْفَعُهُ ، وَهَذَا غَيْرُ دُعَاءِ وَلَدِهِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَمَلِهِ . قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " « إِذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ : صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ » " رَوَاهُ مُسْلِمٌ ( 1 ) . فَوَلَدُهُ مِنْ كَسْبِهِ ، وَدُعَاؤُهُ مَحْسُوبٌ مِنْ عَمَلِهِ ، بِخِلَافِ دُعَاءِ غَيْرِ الْوَلَدِ : فَإِنَّهُ لَيْسَ مَحْسُوبًا مِنْ عَمَلِهِ ، وَاللَّهُ يَنْفَعُهُ بِهِ . [ السبب السابع المصائب الدنيوية التي يكفر الله بها الخطايا ] ( 2 ) . ( * كَمَا فِي الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : " « مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ وَصَبٍ وَلَا نَصَبٍ ، وَلَا غَمٍّ وَلَا هَمٍّ ( 3 ) ، وَلَا حَزَنٍ وَلَا أَذًى ، حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا ، إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ » ( 4 ) ، ( 5 ) " . وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : " « مَثَلُ
هامش
( 1 ) الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي مُسْلِمٍ 3 / 1255 ( كِتَابُ الْوَصِيَّةِ ، بَابُ مَا يَلْحَقُ الْإِنْسَانَ مِنَ الثَّوَابِ بَعْدَ وَفَاتِهِ ) ؛ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ 3 \ - 159 ( كِتَابُ الْوَصَايَا بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّدَقَةِ عَنِ الْمَيِّتِ ) ؛ سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ 2 / 418 ( كِتَابُ الْأَحْكَامِ ، بَابُ مَا جَاءَ فِي الْوَقْفِ ) وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ؛ سُنَنِ النَّسَائِيِّ 6 / 210 ( كِتَابُ الْوَصَايَا ، بَابُ فَضْلِ الصَّدَقَةِ عَنِ الْمَيِّتِ ) ؛ سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ 1 / 88 ( الْمُقَدِّمَةُ ، بَابُ ثَوَابِ مُعَلِّمِ النَّاسِ الْخَيْرَ ) ؛ الْمُسْنَدِ ط . الْمَعَارِفِ 17 28 - 29 ( 2 ) ح ، ر : خَطَايَاهُ . ( 3 ) ر : وَلَا هَمٍّ وَلَا غَمٍّ . ( 4 ) * ) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ح ) . ( 5 ) جَمَعَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ هُنَا بَيْنَ حَدِيثِينَ ، الْأَوَّلُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَنَصُّهُ : مَا مِنْ مُصِيبَةٍ يُصَابُ بِهَا الْمُسْلِمُ إِلَّا كُفِّرَ بِهَا عَنْهُ حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا ، وَالْحَدِيثُ مَعَ اخْتِلَافٍ فِي الْأَلْفَاظِ فِي مُسْلِمٍ 4 / 1992 ( كِتَابُ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ وَالْآدَابِ ، بَابُ ثَوَابِ الْمُؤْمِنِ فِيمَا يُصِيبُهُ ) وَجَاءَتْ أَحَادِيثُ أُخْرَى عَنْهَا وَعَنْ غَيْرِهَا مِنَ الصَّحَابَةِ فِي الْبَابِ نَفْسِهِ مُقَارِبَةً فِي الْمَعْنَى وَاللَّفْظِ ، وَالْحَدِيثُ أَيْضًا فِي : سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ 2 / 220 ( كِتَابُ الْجَنَائِزِ بَابُ مَا جَاءَ فِي ثَوَابِ الْمَرَضِ ) وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثُ عَائِشَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَالْحَدِيثُ الثَّانِي فِي نَفْسِ الْمَكَانِ فِي سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ وَنَصُّهُ : مَا مِنْ شَيْءٍ يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ نَصَبٍ وَلَا حَزَنٍ وَلَا وَصَبٍ حَتَّى الْهَمِّ يَهُمُّهُ إِلَّا يُكَفِّرُ اللَّهُ بِهِ عَنْ سَيِّئَاتِهِ . وَهَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَقَدْ رَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَجَاءَ الْحَدِيثُ عَنْهُمَا فِي : مُسْلِمٍ 4 / 1992 - 1993 الْمَوْضِعِ السَّابِقِ فِي التَّعْلِيقِ السَّابِقِ ، كَمَا جَاءَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي : الْمُسْنَدِ ط . الْحَلَبِيِّ 3 / 4 ، 24 ، 38 ، 61