وَنَفَى أَبَا ذَرٍّ إِلَى الرَّبَذَةِ ، وَضَرَبَهُ ضَرْبًا وَجِيعًا ، مَعَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ فِي حَقِّهِ : « مَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ وَلَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ عَلَى ( 1 ) ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ » . وَقَالَ ( 2 ) : « إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنَّهُ يُحِبُّ أَرْبَعَةً مِنْ أَصْحَابِي وَأَمَرَنِي بِحُبِّهِمْ . فَقِيلَ ( 3 ) : مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : سَيِّدُهُمْ عَلِيٌّ وَسَلْمَانُ وَالْمِقْدَادُ ( 4 ) وَأَبُو ذَرٍّ » . وَضَيَّعَ حُدُودَ اللَّهِ فَلَمْ يُقْتَلْ ( 5 ) عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ حِينَ قَتَلَ الْهُرْمُزَانَ مَوْلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ( 6 ) بَعْدَ إِسْلَامِهِ ، وَكَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَطْلُبُ عُبَيْدَ اللَّهِ لِإِقَامَةِ الْقِصَاصِ عَلَيْهِ ، فَلَحِقَ بِمُعَاوِيَةَ . وَأَرَادَ أَنْ يُعَطِّلَ حَدَّ الشُّرْبِ ( 7 ) فِي الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ ( 8 ) حَتَّى حَدَّهُ ( 9 ) أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، وَقَالَ : لَا يَبْطُلُ حَدُّ اللَّهِ ( 10 ) وَأَنَا حَاضِرٌ . وَزَادَ الْأَذَانَ الثَّانِيَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَهُوَ بِدْعَةٌ ، وَصَارَ ( 11 ) سُنَّةً
هامش
( 1 ) ب : مَنْ .
( 2 ) ك : وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ .
( 3 ) ك : وَأَمَرَنِي بِهِمْ ، قِيلَ لَهُ .
( 4 ) ك : عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ سَيِّدُهُمْ وَسَلْمَانُ وَمِقْدَادٌ .
( 5 ) ك : فَلَمْ يَحُدَّ .
( 6 ) ك : أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ .
( 7 ) ن : حَدَّ الشَّرَابِ ، ك : حَدَّ الضَّرْبِ .
( 8 ) ك : الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ .
( 9 ) ح ، ر : حَتَّى جَلَدَهُ .
( 10 ) ن ، م : لَا تَبْطُلُ حُدُودُ اللَّهِ ، ر : لَا تُبْطِلُ حَدَّ اللَّهِ ، ب : لَا يُعَطَّلُ حَدُّ اللَّهِ .
( 11 ) ح ، ر : بِدْعَةٌ صَارَ .