رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ ، وَاسْتِفْتَاحِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الَّذِي رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، وَاسْتِفْتَاحِ عُمَرَ الَّذِي كَانَ يَجْهَرُ بِهِ فِي مِحْرَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُعَلِّمَهُ النَّاسَ ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَهُوَ فِي السُّنَنِ مَرْفُوعٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الِاسْتِفْتَاحَاتِ ( 1 ) .
وَمِنْ ذَلِكَ صِفَاتُ الِاسْتِعَاذَةِ ، وَأَنْوَاعُ الْأَدْعِيَةِ فِي آخِرِ الصَّلَاةِ ، وَأَنْوَاعُ الْأَذْكَارِ الَّتِي تُقَالُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ مَعَ التَّسْبِيحِ الْمَأْمُورِ بِهِ .
وَمِنْ ذَلِكَ صَلَاةُ التَّطَوُّعِ : يُخَيَّرُ فِيهَا بَيْنَ الْقِيَامِ وَالْقُعُودِ ، وَيُخَيَّرُ بَيْنَ الْجَهْرِ بِاللَّيْلِ وَالْمُخَافَتَةِ ( 2 ) إِلَى أَمْثَالِ ذَلِكَ .
وَمِنْ ذَلِكَ تَخْيِيرُ الْحَاجِّ بَيْنَ التَّعْجِيلِ ( 3 ) فِي يَوْمَيْنِ مِنْ أَيَّامِ مِنًى وَبَيْنَ التَّأَخُّرِ إِلَى ( 4 ) الْيَوْمِ الثَّالِثِ .
وَهَذَا الِاخْتِلَافُ قِسْمَانِ : أَحَدُهُمَا يَكُونُ ( 5 ) الْإِنْسَانُ مُخَيَّرًا فِيهِ بَيْنَ النَّوْعَيْنِ بِدُونِ اجْتِهَادٍ فِي أَصْلَحِهِمَا ، وَالثَّانِي يَكُونُ تَخْيِيرُهُ بِحَسَبِ مَا يَرَاهُ مِنَ الْمَصْلَحَةِ .
وَتَخْيِيرُ الْمُتَصَرِّفِ لِغَيْرِهِ هُوَ مِنْ هَذَا الْبَابِ ، كَوَلِيِّ الْيَتِيمِ ، وَنَاظِرِ الْوَقْفِ ، وَالْوَكِيلِ ، وَالْمُضَارِبِ ، وَالشَّرِيكِ ، وَأَمْثَالِ ذَلِكَ مِمَّنْ تَصَرَّفَ ( 6 )
هامش
( 1 ) انْظُرْ عَنْ أَدْعِيَةِ الِاسْتِفْتَاحِ فِي الصَّلَاةِ ، إِرْوَاءَ الْغَلِيلِ 2 / 48 - 53 صِفَةَ صَلَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 72 - 76 الْمُغْنِيَ لِابْنِ قُدَامَةَ 1 / 415 - 416 ، الْكَلِمَ الطَّيِّبَ لِابْنِ تَيْمِيَّةَ ، تَحْقِيقُ مُحَمَّدِ نَاصِرِ الدَّيْنِ الْأَلْبَانِيِّ ص 59 - 63 ط . الْمَكْتَبِ الْإِسْلَامِيِّ ، 1397
( 2 ) ح ، ب : الْجَهْرِ وَالْمُخَافَتَةِ بِاللَّيْلِ .
( 3 ) ب : التَّعَجُّلِ .
( 4 ) ن ، م : التَّأْخِيرِ فِي .
( 5 ) ن ، م : أَنْ يَكُونَ .
( 6 ) ن ، م : يَتَصَرَّفُ .