خَمْسَةَ أَجْزَاءٍ وَلَا خُلَفَاؤُهُ ، وَلَا كَانُوا يُعْطُونَ الْيَتَامَى مِثْلَ مَا يُعْطُونَ الْمَسَاكِينَ ، بَلْ يُعْطُونَ أَهْلَ الْحَاجَةِ مِنْ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ ، وَقَدْ يَكُونُ الْمَسَاكِينُ أَكْثَرَ مِنَ الْيَتَامَى الْأَغْنِيَاءِ ، وَقَدْ كَانَ ( 1 ) بِالْمَدِينَةِ يَتَامَى أَغْنِيَاءُ فَلَمْ يَكُونُوا يُسَوُّونَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْفُقَرَاءِ ، بَلْ وَلَا عُرِفَ أَنَّهُمْ أَعْطَوْهُمْ ، بِخِلَافِ ذَوِي الْحَاجَةِ ، وَالْأَحَادِيثُ فِي هَذَا كَثِيرَةٌ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ ذِكْرِهَا .
[ فصل كلام الرافضي أن عمر كان يأخذ بالرأي والحدس والظن ]
فَصْلٌ ( 2 )
قَالَ الرَّافِضِيُّ ( 3 ) : " وَقَالَ بِالرَّأْيِ وَالْحَدْسِ وَالظَّنِّ " .
وَالْجَوَابُ : أَنَّ الْقَوْلَ بِالرَّأْيِ لَمْ يَخْتَصَّ بِهِ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، بَلْ عَلِيٌّ كَانَ مِنْ أَقَوْلِهِمْ بِالرَّأْيِ ، وَكَذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ وَعُثْمَانُ وَزَيْدٌ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَغَيْرُهُمْ مِنَ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - كَانُوا يَقُولُونَ بِالرَّأْيِ ، وَكَانَ رَأْيُ عَلِيٍّ فِي دِمَاءِ أَهْلِ الْقِبْلَةِ وَنَحْوِهِ مِنَ الْأُمُورِ الْعَظَائِمِ .
كَمَا فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ( 4 ) وَغَيْرِهِ عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ ( 5 ) قَالَ : قُلْتُ لِعَلِيٍّ : أَخْبِرْنَا عَنْ مَسِيرِكَ هَذَا ، أَعْهَدٌ عَهِدَهُ إِلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمْ رَأْيٌ رَأَيْتَهُ ؟ قَالَ : مَا عَهِدَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَيَّ شَيْئًا ( 6 ) وَلَكِنَّهُ رَأْيٌ رَأَيْتُهُ ، وَهَذَا أَمْرٌ ثَابِتٌ ، وَلِهَذَا لَمْ يَرْوِ عَلِيٌّ
هامش
( 1 ) ح ، ر : وَقَدْ يَكُونُ ، ب : قَدْ كَانَ .
( 2 ) فَصْلٌ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ح ) ، ( ر ) ، وَفِي ( ي ) : الْفَصْلُ الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ
( 3 ) فِي ( ك ) ص 139 ( م ) .
( 4 ) 4 / 300 كِتَابِ السُّنَّةِ ، بَابِ مَا يَدُلُّ عَلَى تَرْكِ الْكَلَامِ فِي الْفِتْنَةِ .
( 5 ) ن ، ح : عُبَادَةَ .
( 6 ) سُنَنَ أَبِي دَاوُدَ : بِشَيْءٍ .