[ فصل كلام الرافضي أن عمر كان يفضل في الغنيمة والعطاء ]
فَصْلٌ ( 1 )
قَالَ الرَّافِضِيُّ ( 2 ) : " وَكَانَ يُفَضِّلُ فِي الْغَنِيمَةِ وَالْعَطَاءِ ، وَأَوْجَبَ ( 3 ) اللَّهُ - تَعَالَى - التَّسْوِيَةَ " .
وَالْجَوَابُ : أَمَّا الْغَنِيمَةُ فَلَمْ يَكُنْ يُقَسِّمُهَا هُوَ بِنَفْسِهِ ، وَإِنَّمَا يُقَسِّمُهَا الْجَيْشُ الْغَانِمُونَ بَعْدَ الْخُمُسِ ، وَكَانَ الْخُمُسُ يُرْسَلُ إِلَيْهِ ، كَمَا يُرْسَلُ إِلَى غَيْرِهِ ، فَيُقَسِّمُهُ بَيْنَ أَهْلِهِ ، وَلَمْ يَقُلْ عُمَرُ وَلَا غَيْرُهُ : إِنَّ الْغَنِيمَةَ يَجِبُ فِيهَا التَّفْضِيلُ ، وَلَكِنْ تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ : هَلْ لِلْإِمَامِ أَنْ يُفَضِّلَ بَعْضَ الْغَانِمِينَ عَلَى بَعْضٍ ، إِذَا تَبَيَّنَ ( 4 ) لَهُ زِيَادَةُ نَفْعٍ ؟
فِيهِ قَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ ، هُمَا رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَدَ ، إِحْدَاهُمَا ( 5 ) : أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ ، « لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَفَلَ فِي بِدَايَتِهِ الرُّبُعَ بَعْدِ الْخُمُسِ ، وَفِي رَجَعْتِهِ الثُّلُثَ بَعْدِ الْخُمُسِ » ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ ( 6 ) .
وَهَذَا تَفْضِيلٌ لِبَعْضِ الْغَانِمِينَ مِنْ أَرْبَعَةِ الْأَخْمَاسِ ، وَلِأَنَّ فِي
هامش
( 1 ) فَصْلٌ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ح ) ، ( ر ) ، وَفِي ( ي ) : الْفَصْلُ الْحَادِيُ وَالْأَرْبَعُونَ .
( 2 ) فِي ( ك ) ص 139 ( م ) .
( 3 ) ح ، ر ، ي : وَأَحَبَّ .
( 4 ) تَبَيَّنَ : كَذَا فِي ( ح ) ، ( ب ) ، وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ : ظَهَرَ .
( 5 ) ح ، ي ، ب : أَحَدُهُمَا .
( 6 ) الْحَدِيثَ مَعَ اخْتِلَافٍ فِي الْأَلْفَاظِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْفِهْرَيِّ وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي : سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ 3 / 106 - 107 كِتَابِ الْجِهَادِ بَابِ فِيمَنْ قَالَ : الْخُمُسُ قَبْلَ النَّفْلِ ، الْمُسْنَدُ ط . الْحَلَبِيِّ 4 / 159 ، 160 ، 5 / 319 - 320