بِالْعَقْلِ ، فَكُلُّ مَسْأَلَةٍ عِلْمِيَّةٍ ( 1 ) اسْتَقَلَّ الْعَقْلُ بِدَرَكِهَا ( 2 ) ، فَهِيَ مِنْ مَسَائِلِ الْأُصُولِ الَّتِي يَكْفُرُ أَوْ يَفْسُقُ مُخَالِفُهَا . وَالْمَسَائِلُ الْفُرُوعِيَّةُ هِيَ الْمَعْلُومَةُ بِالشَّرْعِ . قَالُوا : فَالْأَوَّلُ كَمَسَائِلِ الصِّفَاتِ وَالْقَدَرِ ، وَالثَّانِي كَمَسَائِلِ الشَّفَاعَةِ وَخُرُوجِ أَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنَ النَّارِ .
فَيُقَالُ لَهُمْ : مَا ذَكَرْتُمُوهُ بِالضِّدِّ أَوْلَى ; فَإِنَّ الْكُفْرَ وَالْفِسْقَ ( 3 ) أَحْكَامٌ شَرْعِيَّةٌ ، لَيْسَ ذَلِكَ مِنَ الْأَحْكَامِ الَّتِي يَسْتَقِلُّ بِهَا الْعَقْلُ ( 4 ) . فَالْكَافِرُ مَنْ جَعَلَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ كَافِرًا ، وَالْفَاسِقُ مَنْ جَعَلَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ فَاسِقًا ، كَمَا أَنَّ الْمُؤْمِنَ وَالْمُسْلِمَ مَنْ جَعَلَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مُؤْمِنًا وَمُسْلِمًا ، وَالْعَدْلُ مَنْ جَعَلَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ عَدْلًا ، وَالْمَعْصُومُ الدَّمِ مَنْ جَعَلَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مَعْصُومَ الدَّمِ ، وَالسَّعِيدُ فِي الْآخِرَةِ مَنْ أَخْبَرَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَعِيدٌ فِي الْآخِرَةِ ، وَالشَّقِيُّ فِيهَا مَنْ أَخْبَرَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ عَنْهُ أَنَّهُ شَقِيٌّ فِيهَا ، وَالْوَاجِبُ مِنَ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَالصَّدَقَةِ وَالْحَجِّ مَا أَوْجَبَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، وَالْمُسْتَحِقُّونَ لِمِيرَاثِ الْمَيِّتِ مَنْ جَعَلَهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَارِثِينَ ، وَالَّذِي يُقْتَلُ حَدًّا أَوْ قِصَاصًا مَنْ جَعَلَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ( 5 ) مُبَاحَ الدَّمِ بِذَلِكَ ، [ وَالْمُسْتَحِقُّ لِلْفَيْءِ وَالْخُمُسِ مَنْ جَعَلَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مُسْتَحِقًّا لِذَلِكَ ] ( 6 ) ، وَالْمُسْتَحِقُّ لِلْمُوَالَاةِ وَالْمُعَادَاةِ ( * مَنْ جَعَلَهُ اللَّهُ
هامش
( 1 ) أ : عَقْلِيَّةٍ .
( 2 ) ن : اشْتَغَلَ الْعَقْلُ بِذِكْرِهَا ، اسْتَقَلَّ الْعَقْلُ بِإِدْرَاكِهَا .
( 3 ) ن : وَالْفُسُوقَ .
( 4 ) ن : الَّتِي يَشْتَغِلُ الْعَقْلُ بِهَا ، ر ، ح ، ي : الَّتِي تَسْتَقِلُّ بِالْعَقْلِ ، م : الَّتِي يَسْتَقِلُّ الْعَقْلُ .
( 5 ) وَرَسُولُهُ سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .
( 6 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .