تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
وَكَذَلِكَ الَّذِينَ وَجَدُوا رَجُلًا فِي غَنَمٍ لَهُ ، فَقَالَ : إِنِّي مُسْلِمٌ ، فَقَتَلُوهُ وَأَخَذُوا مَالَهُ ، كَانَ خَطَؤُهُمْ قَطْعِيًّا . وَكَذَلِكَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ لَمَّا قَتَلَ بَنِي جُذَيْمَةَ وَأَخَذَ ( 1 ) أَمْوَالَهُمْ كَانَ مُخْطِئًا قَطْعًا . وَكَذَلِكَ الَّذِينَ تَيَمَّمُوا إِلَى الْآبَاطِ . وَعَمَّارُ الَّذِي تَمَعَّكَ فِي التُّرَابِ لِلْجَنَابَةِ [ كَمَا تَمَعَّكُ الدَّابَّةُ ، بَلْ وَالَّذِينَ أَصَابَتْهُمْ جَنَابَةٌ فَلَمْ يَتَيَمَّمُوا وَلَمْ يُصَلُّوا ] ( 2 ) كَانُوا مُخْطِئِينَ قَطْعًا . وَفِي زَمَانِنَا لَوْ أَسْلَمَ قَوْمٌ فِي بَعْضِ الْأَطْرَافِ ، وَلَمْ يَعْلَمُوا وُجُوبَ الْحَجِّ ، أَوْ لَمْ يَعْلَمُوا تَحْرِيمَ الْخَمْرِ ، لَمْ يُحَدُّوا عَلَى ذَلِكَ . وَكَذَلِكَ لَوْ نَشَأُوا بِمَكَانِ جَهْلٍ . وَقَدْ زَنَتْ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ امْرَأَةٌ فَلَمَّا أَقَرَّتْ بِهِ ، قَالَ عُثْمَانُ ( 3 ) : إِنَّهَا لَتَسْتَهِلُّ بِهِ اسْتِهْلَالَ مَنْ لَمْ يَعْلَمْ ( 4 ) أَنَّهُ حَرَامٌ . فَلَمَّا تَبَيَّنَ لِلصَّحَابَةِ أَنَّهَا لَا تَعْرِفُ التَّحْرِيمَ لَمْ يَحُدُّوهَا . وَاسْتِحْلَالُ الزِّنَا خَطَأٌ قَطْعًا . وَالرَّجُلُ إِذَا حَلَفَ عَلَى شَيْءٍ يَعْتَقِدُهُ كَمَا حَلَفَ عَلَيْهِ فَتَبَيَّنَ بِخِلَافِهِ ، فَهُوَ مُخْطِئٌ قَطْعًا وَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ بِالِاتِّفَاقِ ، وَكَذَلِكَ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ . وَمَنِ اعْتَقَدَ بَقَاءَ الْفَجْرِ فَأَكَلَ ، فَهُوَ مُخْطِئٌ قَطْعًا إِذَا تَبَيَّنَ لَهُ الْأَكْلُ بَعْدَ الْفَجْرِ ، وَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ، وَفِي الْقَضَاءِ نِزَاعٌ . وَكَذَلِكَ مَنِ اعْتَقَدَ غُرُوبَ الشَّمْسِ ، فَتَبَيَّنَ بِخِلَافِهِ ، وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ .
هامش
( 1 ) و : وَأَكَلَ . ( 2 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) ، ( أ ) . ( 3 ) ن ، م : قَالَ عُمَرُ . ( 4 ) ح ، ب : مَنْ لَا يَعْلَمُ .