وَلَوْ ذَكَرْتُ مَا أَعْرِفُهُ مِنْ ذَلِكَ لَذَكَرْتُ خَلْقًا ، وَلَا اسْتَثْنِي أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ ( 1 ) : لَا مِنَ الْمَشْهُورِينَ بِالْبِدَعِ الْكِبَارِ مِنْ مُعْتَزِلِيٍّ وَرَافِضِيٍّ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَلَا مِنَ الْمُنْتَسِبِينَ إِلَى السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ مِنْ كَرَّامِيٍّ وَأَشْعَرِيٍّ وَسَالِمِيٍّ وَنَحْوِ ذَلِكَ .
وَكَذَلِكَ مَنْ صَنَّفَ عَلَى طَرِيقِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ وَغَيْرِهَا . هَذَا كُلُّهُ رَأَيْتُهُ فِي كُتُبِهِمْ ، وَهَذَا مَوْجُودٌ فِي بَحْثِهِمْ فِي مَسَائِلِ الصِّفَاتِ ، وَالْقُرْآنِ ، وَمَسَائِلِ الْقَدَرِ ، وَمَسَائِلِ الْأَسْمَاءِ وَالْأَحْكَامِ ، وَالْإِيمَانِ ( 2 ) وَالْإِسْلَامِ ، وَمَسَائِلِ الْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ .
وَقَدْ بَسَطْنَا الْكَلَامَ عَلَى ذَلِكَ ( 3 ) فِي مَوَاضِعَ مِنْ كُتُبِنَا غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ ( 4 ) " دَرْءِ تَعَارُضِ الْعَقْلِ وَالنَّقْلِ " وَغَيْرِهِ . وَمِنْ أَجْمَعِ الْكُتُبِ الَّتِي رَأَيْتُهَا فِي مَقَالَاتِ النَّاسِ الْمُخْتَلِفِينَ ( 5 ) فِي أُصُولِ الدِّينِ كِتَابُ أَبِي الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيِّ ، وَقَدْ ذَكَرَ فِيهِ مِنَ الْمَقَالَاتِ وَتَفَاصِيلِهَا ( 6 ) مَا لَمْ يَذْكُرْهُ غَيْرُهُ ، وَذَكَرَ فِيهِ مَذْهَبَ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالسُّنَّةِ بِحَسْبِ مَا فَهِمَهُ عَنْهُمْ . وَلَيْسَ فِي جِنْسِهِ أَقْرَبُ إِلَيْهِمْ مِنْهُ ، وَمَعَ هَذَا نَفْسُ الْقَوْلِ الَّذِي جَاءَ بِهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ ، وَقَالَ بِهِ الصَّحَابَةُ ( 7 ) وَالتَّابِعُونَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ : فِي الْقُرْآنِ ، وَالرُّؤْيَةِ ( 8 ) ،
هامش
( 1 ) وَ : مِنْ أَهْلِ الْكَلَامِ .
( 2 ) أ ، ب : الْأَسْمَاءِ وَأَحْكَامِ الْإِيمَانِ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ .
( 3 ) و : وَقَدْ بُسِطَ الْكَلَامُ فِي ذَلِكَ .
( 4 ) ح ، ب : فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ فِي كُتُبِنَا غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ ، و : فِي مَوَاضِعَ غَيْرِ هَذَا ، وَسَقَطَ الْكَلَامُ فِي ( و ) ، بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى قَوْلِهِ : وَمِنْ أَجْمَعِ الْكُتُبِ .
( 5 ) ن : فِي الْمَقَالَاتِ لِلنَّاسِ الْمُخْتَلِفِينَ .
( 6 ) ح ، ب : وَتَفْصِيلِهَا .
( 7 ) و : وَقَالَتِ الصَّحَابَةُ .
( 8 ) ب فَقَطْ : وَفِي الرُّؤْيَةِ .