لِأَصْحَابِهِ : تَعْلَمُونَ وَاللَّهِ بَلَاءَكُمْ مِنْ صَاحِبِ هَذَا الْقَبْرِ ، يَقُولُ : مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ، لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا ، يَأْبَى اللَّهُ وَالْمُسْلِمُونَ إِلَّا أَبَا بَكْرٍ » .
وَهَذَا كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ * ) ( 1 ) أَنْ يَقُولَ بِسَبَبِ نُزُولِ الْقُرْآنِ بِلِسَانِ الْعَرَبِ ( 2 ) اخْتَلَفَتِ الْأُمَّةُ فِي التَّأْوِيلِ وَاقْتَتَلُوا ، إِلَى أَمْثَالِ هَذِهِ الْأُمُورِ الَّتِي يُجْعَلُ الشَّرُّ الْوَاقِعُ فِيهَا بِسَبَبِ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ ; فَإِنَّ هَذَا كُلَّهُ بَاطِلٌ ، وَهُوَ مِنْ كَلَامِ الْكُفَّارِ .
قَالَ تَعَالَى عَنِ الْكُفَّارِ الَّذِينَ قَالُوا ( 3 ) لِرُسُلِهِمْ : { قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ - قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ } [ سُورَةُ يس 18 - 19 ] .
وَقَالَ عَنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ : { فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ } [ سُورَةُ الْأَعْرَافِ 131 ] .
وَقَالَ لَمَّا ذَكَرَ الْأَمْرَ بِالْجِهَادِ وَأَنَّ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُبْطِئُ عَنْهُ { أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكُكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا - مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ } [ سُورَةُ النِّسَاءِ 78 - 79 ] .
هامش
( 1 ) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( و ) .
( 2 ) ن ، م ، ر ، ي : بِسَبَبِ نُزُولِ الْقُرْآنِ وَنُزُولِهِ بِلِسَانِ الْعَرَبِ ، ح : بِسَبَبِ نُزُولِ الْقُرْآنِ وَنُزُولِهِ بِلِسَانِ الْأَعْرَابِ .
( 3 ) و : أَنَّهُمْ قَالُوا .