وَإِنْ كَانَتِ الْمُصِيبَةُ بِسَبَبِ فِعْلِ الْأَبِ أَوِ الْجَدِّ ، فَإِنَّ آدَمَ قَدْ تَابَ مِنَ الْأَكْلِ ، فَمَا بَقِيَ عَلَيْهِ مَلَامٌ لِلتَّوْبَةِ ، وَالْمُصِيبَةُ كَانَتْ مُقَدَّرَةً ، فَلَا مَعْنَى لِلَوْمِ آدَمَ عَلَيْهَا ، فَلَيْسَ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يُؤْذِيَ مُؤْمِنًا جَرَى لَهُ عَلَى يَدَيْهِ ( 1 ) مَا هُوَ مُصِيبَةٌ فِي حَقِّهِ .
وَالْمُؤْمِنُ إِمَّا مَعْذُورٌ وَإِمَّا مَغْفُورٌ لَهُ . وَلَا رَيْبَ أَنَّ كَثِيرًا مِمَّنْ حَصَلَ لَهُ مُصِيبَةٌ ( 2 ) أَوْ فَوَاتُ غَرَضٍ بِبَعْضِ الْمَاضِينَ يُسْرِعُ بِذَمِّهِ ، كَمَا يَظُنُّ ( 3 ) بَعْضُ الرَّافِضَةِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ كَانُوا هُمُ السَّبَبَ فِي مَنْعِ حَقِّهِمْ ظُلْمًا ، وَهَذَا كَذِبٌ عَلَيْهِمْ . أَوْ يَقُولُونَ : بِسَبَبِهِمْ ظَلَمْنَا غَيْرَهُمْ ، وَهَذَا عُدْوَانٌ عَلَيْهِمْ ; فَإِنَّ الْقَوْمَ كَانُوا عَادِلِينَ مُتَّبِعِينَ لِأَمْرِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ .
وَمَنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ بِسَبَبِ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ فَبِذُنُوبِهِ أُصِيبَ ، فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَعِيبَ الرَّسُولَ وَمَا جَاءَ بِهِ ، لِكَوْنِهِ فِيهِ ( 4 ) الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ وَجِهَادُ الْمُنَافِقِينَ ، أَوْ لِكَوْنِهِ بِسَبَبِ تَقْدِيمِهِ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ قَدَّمَهُمَا الْمُسْلِمُونَ بَعْدَهُ ، كَمَا يُذْكَرُ عَنْ بَعْضِ الرَّافِضَةِ أَنَّهُ آذَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ بِسَبَبِ تَقْدِيمِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ( 5 ) . لِأَبِي بَكْرٍ ( * وَعُمَرَ .
وَعَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُمْ « كَانُوا يَقْرَءُونَ شَيْئًا مِنَ الْحَدِيثِ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَتَوْا عَلَى فَضَائِلِ أَبِي بَكْرٍ ، فَلَمَّا سَمِعَهَا قَالَ
هامش
( 1 ) ن ، أ : عَلَى يَدِهِ .
( 2 ) ن ، ر ، م : مَعْصِيَةٌ .
( 3 ) ح ، و ، ر : يَطْعَنُ .
( 4 ) ن ، م ، ر ، ح : لِكَوْنِ فِيهِ .
( 5 ) ح ، ب : وَالرَّسُولِ