تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
فَلْيَسْتَنَّ بِمَنْ قَدْ مَاتَ ، فَإِنَّ الْحَيَّ لَا تُؤْمَنُ عَلَيْهِ الْفِتْنَةُ . أُولَئِكَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ كَانُوا وَاللَّهِ أَفْضَلَ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَأَبَرَّهَا قُلُوبًا ( 1 ) ، وَأَعْمَقَهَا عِلْمًا ، وَأَقَلَّهَا تَكَلُّفًا ( 2 ) ، قَوْمٌ اخْتَارَهُمُ اللَّهُ ( 3 ) لِصُحْبَةِ نَبِيِّهِ ( 4 ) وَإِقَامَةِ دِينِهِ ، فَاعْرِفُوا لَهُمْ فَضْلَهُمْ ( 5 ) وَاتَّبِعُوهُمْ فِي آثَارِهِمْ ، ( 6 وَتَمَسَّكُوا بِمَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ أَخْلَاقِهِمْ وَدِينِهِمْ 6 ) ( 6 ) ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا عَلَى الْهُدَى الْمُسْتَقِيمِ . رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْهُمُ ابْنُ بَطَّةَ عَنْ قَتَادَةَ . وَرَوَى هُوَ غَيْرَهُ بِالْأَسَانِيدِ الْمَعْرُوفَةِ إِلَى زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ ، قَالَ : قَالَ [ عَبْدُ اللَّهِ ] بْنُ مَسْعُودٍ ( 7 ) : إِنَّ اللَّهَ [ تَبَارَكَ ]
هامش
( 1 ) ن ، م ، أ : الْأُمَّةِ : أَبَرَّهَا ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ : " مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُتَأَسِّيًا فَلْيَتَأَسَّ بِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنَّهُمْ كَانُوا أَبَرَّ هَذِهِ الْأُمَّةِ قُلُوبًا . . . ( 2 ) بَعْدَ كَلِمَةِ " تَكَلُّفًا " فِي جَامِعِ بَيَانِ الْعَلَمِ : وَأَقْوَمُهَا هَدْيًا وَأَحْسَنُهَا حَالًا ، قَوْمًا اخْتَارَهُمْ . . . إِلَخْ . ( 3 ) اللَّهُ : لَيْسَتْ فِي ( أ ) ، ( ب ) . ( 4 ) جَامِعِ بَيَانِ الْعَلَمِ : نَبِيِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ( 5 ) فَضْلَهُمْ : كَذَا فِي ( أ ) ، ( ب ) ، ( م ) وَفِي جَامِعِ بَيَانِ الْعَلَمِ ، وَفِي ( ن ) : فِعْلَهُمْ . ( 6 ) ( 6 - 6 ) : غَيْرُ مَوْجُودٍ فِي جَامِعِ بَيَانِ الْعَلَمِ . ( 7 ) ن ، م : ابْنُ مَسْعُودٍ . وَلَمْ أَجِدِ الْأَثَرَ التَّالِيَ فِي نُسْخَةِ " الْإِبَانَةِ " الْمَطْبُوعَةِ وَلَكِنِّي وَجَدْتُهُ فِي الْمُسْنَدِ ( ط . الْمَعَارِفِ ) 5 / 211 ( رَقْمُ 3600 ) وَسَنَدُهُ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا عَاصِمٌ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ . . . إِلَخْ . وَقَالَ الْمُحَقِّقُ رَحِمَهُ اللَّهُ : " إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، وَهُوَ مَوْقُوفٌ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ . وَهُوَ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ 1 : 177 - 178 ، وَقَالَ : رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ ، وَرِجَالُهُ مَوَثَّقُونَ " . أَمَّا زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ فَتَرْجَمَتُهُ فِي الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ : ج [ 0 - 9 ] ، ق [ 0 - 9 ] ، ص [ 0 - 9 ] 22 - 623 وَفِيهَا : " زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ الْأَسَدِيُّ رَوَى عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ وَأُبَيٍّ . رَوَى عَنْهُ الشَّعْبِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ وَعَاصِمٌ وَأَبُو بُرْدَةَ وَالْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرُو وَعَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ ، سَمِعْتُ أُبَيَّ يَقُولُ ذَلِكَ . حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ ذَكَرَهُ أُبِيٌّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ قَالَ : زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ ثِقَةٌ . وَانْظُرْ تَرْجَمَتَهُ أَيْضًا فِي طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ 6 / 104 - 105 . وَأَمَّا عَاصِمٌ فَهُوَ عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ وَيُعْرَفُ بِعَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ . قَالَ ابْنُ خِلِّكَانَ : كَانَ أَحَدُ الْقُرَّاءِ السَّبْعَةُ وَالْمُشَارُ إِلَيْهِ فِي الْقِرَاءَاتِ ، أَخَذَ الْقِرَاءَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ وَزِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ ، وَأَخَذَ عَنْهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ . . وَتُوُفِّيَ عَاصِمٌ فِي سَنَةِ 128 بِالْكُوفَةِ . وَفِي الْخُلَاصَةِ لِلْخَزْرَجِيِّ : وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَأَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ وَيَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ وَأَبُو زُرْعَةَ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : فِي حِفْظِهِ شَيْءٌ . وَانْظُرْ تَرْجَمَتَهُ فِي : تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ 5 / 38 - 40 ; الْخُلَاصَةِ لِلْخَزْرَجِيِّ ، ص 154 ; وَفِيَّاتِ الْأَعْيَانِ 2 / 224 ; طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ 6 / 320 - 321 ; الْأَعْلَامِ لِلزِّرِكْلِيِّ 4 / 12 . وَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ فَهُوَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشِ بْنِ سَالِمٍ الْأَسَدِيُّ ، اخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ وَفِي تَارِيخِ وَفَاتِهِ فَقِيلَ : إِنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ 173 ، وَقِيلَ : بَلْ سَنَةَ 193 . فِي الْخُلَاصَةِ لِلْخَزْرَجِيِّ ( ص 383 ) : " وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَابْنُ مَهْدِيٍّ وَابْنُ الْمَدِينِيِّ وَأَحْمَدُ وَقَالَ : ثِقَةٌ رُبَّمَا غَلِطَ . وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : لَمْ أَجِدْ حَدِيثًا لَهُ مُنْكَرًا إِذَا رَوَى عَنْهُ ثِقَةٌ . وَانْظُرْ تَرْجَمَتَهُ فِي : طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ 6 / 386 ; تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ 12 - 37 .
منهاج السنة النبوية — صفحة 77 | ابن تيمية / محمد رشاد سالم