تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ ، وَلَا مِنَ الضَّالِّينَ ( 1 ) الْجَاهِلِينَ كَمَا قَسَّمَهُمْ هَؤُلَاءِ الْمُفْتَرُونَ إِلَى ضُلَّالٍ وَغُوَاةٍ ، بَلْ لَهُمْ كَمَالُ الْعِلْمِ وَكَمَالُ الْقَصْدِ ، إِذَا لَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ ( 2 ) لَلَزِمَ أَنْ لَا تَكُونَ هَذِهِ الْأُمَّةُ خَيْرَ الْأُمَمِ ، وَأَنْ ( 3 ) لَا يَكُونُوا خَيْرَ الْأُمَّةِ ، وَكِلَاهُمَا خِلَافُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ . وَأَيْضًا فَالِاعْتِبَارُ الْعَقْلِيُّ ( 4 ) يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ ، فَإِنَّ مَنْ تَأَمَّلَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ [ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ] ( 5 ) ، وَتَأَمَّلَ أَحْوَالَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ ( 6 ) وَالْمَجُوسِ وَالْمُشْرِكِينَ ، تَبَيَّنَ لَهُ مِنْ فَضِيلَةِ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى سَائِرِ الْأُمَمِ فِي الْعِلْمِ النَّافِعِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ مَا يَضِيقُ هَذَا الْمَوْضِعُ عَنْ بَسْطِهِ . وَالصَّحَابَةُ أَكْمَلُ الْأُمَّةِ فِي ذَلِكَ بِدَلَالَةِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ وَالِاعْتِبَارِ ، وَلِهَذَا لَا تَجِدُ أَحَدًا مِنْ أَعْيَانِ الْأُمَّةِ إِلَّا وَهُوَ مُعْتَرِفٌ بِفَضْلِ الصَّحَابَةِ عَلَيْهِ وَعَلَى أَمْثَالِهِ ، وَتَجِدُ مَنْ يُنَازِعُ فِي ذَلِكَ كَالرَّافِضَةِ [ مِنْ أَجْهَلِ ] ( 7 ) النَّاسِ . وَلِهَذَا لَا يُوجَدُ فِي أَئِمَّةِ الْفِقْهِ الَّذِينَ يُرْجَعُ إِلَيْهِمْ رَافِضِيٌّ ، وَلَا فِي أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ [ وَلَا فِي أَئِمَّةِ ] ( 8 ) الزُّهْدِ وَالْعِبَادَةِ ، وَلَا فِي الْجُيُوشِ الْمُؤَيَّدَةِ
هامش
( 1 ) م : الظَّالِمِينَ . ( 2 ) ن ، م : ذَلِكَ . ( 3 ) ن ، أ : أَوَ أَنْ . ( 4 ) ن : فَاعْتِبَارُ الْعَقْلِ . ( 5 ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيْسَتْ فِي ( ن ) . ( 6 ) وَالصَّابِئِينَ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( م ) . ( 7 ) مِنْ : زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) . ( 8 ) وَلَا فِي أَئِمَّةِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . وَفِي ( أ ) : وَلَا أَئِمَّةِ .