بِالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ . [ وَسَائِرُ أَئِمَّةِ السُّنَّةِ عَلَى تَقْدِيمِ عُثْمَانَ ، وَهُوَ مَذْهَبُ جَمَاهِيرِ أَهْلِ الْحَدِيثِ ، وَعَلَيْهِ يَدُلُّ النَّصُّ وَالْإِجْمَاعُ وَالِاعْتِبَارُ ] ( 1 ) .
وَأَمَّا مَا يُحْكَى عَنْ بَعْضِ الْمُتَقَدِّمِينَ مِنْ تَقْدِيمِ جَعْفَرٍ أَوْ تَقْدِيمِ طَلْحَةَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ، فَذَلِكَ فِي أُمُورٍ مَخْصُوصَةٍ لَا تَقْدِيمًا عَامًّا ، [ وَكَذَلِكَ مَا يُنْقَلُ عَنْ بَعْضِهِمْ فِي عَلِيٍّ ] ( 2 ) .
هامش
( 1 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .
( 2 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . وَقَدْ ذَكَرَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ السَّفَارِينِيُّ فِي كِتَابِهِ " لَوَائِحُ الْأَنْوَارِ الْبَهِيَّةِ " الْمَعْرُوفُ بِشَرْحِ عَقِيدَةِ السَّفَارِينِيِّ 2 / 340 اتِّفَاقَ عُلَمَاءِ الْأُمَّةِ عَلَى تَفْضِيلِ أَبِي بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرَ ، ثُمَّ قَالَ : " ثُمَّ اخْتَلَفُوا فَالْأَكْثَرُونَ وَمِنْهُمُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ عَنِ الْإِمَامِ مَالِكٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، أَنَّ الْأَفْضَلَ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، وَجَزَمَ الْكُوفِيُّونَ - وَمِنْهُمْ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ - بِتَفْضِيلِ عَلِيٍّ عَلَى عُثْمَانَ ، وَقِيلَ بِالْوَقْفِ عَنِ التَّفْضِيلِ بَيْنَهُمَا ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ مَالِكٍ ، فَقَدْ حَكَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَازِرِيُّ عَنِ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ مَالِكًا سُئِلَ : أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ بَعْدَ نَبِيِّهِمْ ؟ فَقَالَ : أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ . ثُمَّ قَالَ : أَوَ فِي ذَلِكَ شَكٌّ ؟ فَقِيلَ لَهُ : وَعَلِيٌّ وَعُثْمَانُ ؟ فَقَالَ : مَا أَدْرَكْتُ أَحَدًا مِمَّنْ أَقْتَدِي بِهِ يُفَضِّلُ أَحَدَهُمَا عَلَى الْآخَرِ . . نَعَمْ حَكَى الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنِ الْإِمَامِ مَالِكٍ أَنَّهُ رَجَعَ عَنِ التَّوَقُّفِ إِلَى تَفْضِيلِ عُثْمَانَ . قَالَ الْقُرْطُبِيُّ : وَهُوَ الْأَصَحُّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . وَقَدْ نَقَلَ التَّوَقُّفَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ السَّلَفِ مِنْهُمُ الْإِمَامُ مَالِكٌ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَابْنُ مَعِينٍ " . وَانْظُرْ فِي أَمْرِ الْمُفَاضَلَةِ بَيْنَ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : فَتْحِ الْبَارِّي 7 / 14 - 15 ; الِاسْتِيعَابِ لِابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ ( الْمَطْبُوعِ مَعَ الْإِصَابَةِ ) 3 / 51 - 54 ; ابْنُ طَاهِرٍ الْبَغْدَادِيُّ : أُصُولِ الدِّينِ ، ص 304 ; ابْنُ حَزْمٍ : الْفِصَلَ 4 / 223 - 224 ; عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْعِزِّ الْحَنَفِيُّ : شَرْحِ الطَّحَاوِيَّةِ ( ط . دَارِ الْبَيَانِ ) ، ص [ 0 - 9 ] 85 ; الْأَشْعَرِيُّ : مَقَالَاتِ الْإِسْلَامِيِّينَ 2 / 131 ; الْجُوَيْنِيُّ : الْإِرْشَادِ ، ص [ 0 - 9 ] 31 ; الْعَقَائِدِ الْعَضُدِيَّةِ لِلْإِيجِيِّ بِشَرْحِ الدَّوَانِيِّ ( تَحْقِيقُ د . سُلَيْمَان دُنْيَا ) 2 / 636 - 647 ، 1958 .