تَعَالَى ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ مُتَأَخِّرُو الرَّافِضَةِ ، وَكَانُوا قَدْ أَدْخَلُوا مَعَهُمْ مَنْ أَدْخَلُوهُ مِنْ [ وُلَاةِ الْأُمُورِ ( 1 ) ، فَلَمْ يُوَافِقْهُمْ أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ ، حَتَّى تَهَدَّدُوا ( 2 ) بَعْضَهُمْ بِالْقَتْلِ ، وَقَيَّدُوا بَعْضَهُمْ ، وَعَاقَبُوهُمْ ( وَأَخَذُوهُمْ ) ( 3 ) بِالرَّهْبَةِ وَالرَّغْبَةِ ، وَثَبَتَ ] ( 4 ) الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ( 5 ) عَلَى ذَلِكَ [ الْأَمْرِ ] ( 6 ) حَتَّى حَبَسُوهُ مُدَّةً ، ثُمَّ طَلَبُوا أَصْحَابَهُمْ لِمُنَاظَرَتِهِ ، فَانْقَطَعُوا مَعَهُ فِي الْمُنَاظَرَةِ يَوْمًا بَعْدَ يَوْمٍ ، وَلَمْ يَأْتُوا ( 7 ) بِمَا يُوجِبُ مُوَافَقَتَهُ لَهُمْ ، [ بَلْ ] بَيَّنَ خَطَأَهُمْ ( 8 ) فِيمَا ذَكَرُوهُ ( 9 ) مِنَ الْأَدِلَّةِ ، وَكَانُوا قَدْ طَلَبُوا لَهُ ( 10 ) أَئِمَّةَ الْكَلَامِ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَغَيْرِهِمْ ، مِثْلِ أَبِي عِيسَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بُرْغُوثٍ صَاحِبِ حُسَيْنٍ النَّجَّارِ ( 11 ) وَأَمْثَالِهِ ، وَلَمْ تَكُنِ الْمُنَاظَرَةُ مَعَ الْمُعْتَزِلَةِ فَقَطْ ، بَلْ كَانَتْ
هامش
( 1 ) ب ، أ : الْأَمْرِ .
( 2 ) ب ، أ : هَدَّدُوا .
( 3 ) وَأَخَذُوهُمْ : فِي ( ع ) فَقَطْ .
( 4 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) إِلَّا كَلِمَاتٍ مُتَفَرِّقَةً هِيَ : مِنْ وَلِيٍّ فَلَمْ يُوَافِقْهُمْ .
( 5 ) ب ، أ : وَثَبَتَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ; ع : وَثَبَتَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ ; ن ، م : الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ .
( 6 ) الْأَمْرِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ع ) ، ( ن ) ، ( م ) .
( 7 ) ب ، أ : وَلَمَّا لَمْ يَأْتُوا ; ن : وَلَمَّا يَأْتُوا ، م : وَلَمَّا وَلَمَّا يَأْتُوا .
( 8 ) ب ، أ ، ن ، م : وَبَيَّنَ خَطَأَهُمْ .
( 9 ) ب ، أ : فِيمَا ذَكَرُوا ; ن : فِيمَا ذَكَرَهُ ، وَهُوَ خَطَأٌ .
( 10 ) لَهُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ب ) ، ( أ ) .
( 11 ) ن ، م : أَبِي عِيسَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ بُرْغُوثٍ . . إِلَخْ وَهُوَ خَطَأٌ . وَلَمْ أَجِدْ فِيمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنْ مَرَاجِعَ شَيْئًا عَنْ تَارِيخِ مَوْلِدِهِ وَوَفَاتِهِ ، وَلَكِنْ ذَكَرَتْ كُتُبُ الْفِرَقِ الْكَثِيرَ عَنْ آرَائِهِ وَمَذْهَبِهِ . فَالْأَشْعَرِيُّ يَذْكُرُ آرَاءَهُ ( الْمَقَالَاتِ 1 / 316 ) وَمِنْهَا أَنَّهُ كَانَ يَزْعُمُ أَنَّ الْأَشْيَاءَ الْمُتَوَلِّدَةَ فِعْلُ اللَّهُ بِإِيجَابِ الطَّبْعِ ، وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي التَّوْحِيدِ بِقَوْلِ الْمُعْتَزِلَةِ إِلَّا فِي بَابِ الْإِرَادَةِ وَالْجُودِ ، وَأَنَّهُ كَانَ يُخَالِفُهُمْ فِي الْقَدَرِ وَيَقُولُ بِالْإِرْجَاءِ ، وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَزَلْ مُتَكَلِّمًا بِمَعْنَى أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ غَيْرَ عَاجِزٍ عَنِ الْكَلَامِ وَلَكِنَّ كَلَامَ اللَّهِ مُحْدَثٌ وَمَخْلُوقٌ . وَانْظُرْ عَنْ آرَائِهِ وَمَذْهَبِهِ أَيْضًا : الْمَقَالَاتِ 2 / 198 ، 207 - 208 ; الْمِلَلَ وَالنِّحَلَ 1 / 81 - 82 ; الْفَرْقَ بَيْنَ الْفِرَقِ ، ص 126 - 127 ; التَّبْصِيرَ فِي الدِّينِ ص 62 ; الْفِصَلَ لِابْنِ حَزْمٍ 3 / 33 ; الِانْتِصَارَ لِلْخَيَّاطِ ، ص 98 ; دَائِرَةَ الْمَعَارِفِ الْإِسْلَامِيَّةِ مَادَّةَ " الْبُرْغُوثِيَّةِ " ; الْمُنْيَةَ وَالْأَمَلَ لِابْنِ الْمُرْتَضَى ، ص 27 . watt ( . ) free will ، pp - ) 111 ، 110 128 - 129 . London ، 1948 .