فَإِنْ قَالَ هَذَا ( 1 ) الْإِمَامِيُّ : فَأَنَا أَلْتَزِمُ هَذَا .
قِيلَ لَهُ : تَنَاقَضْتَ ، لِأَنَّكَ أَخْرَجْتَ الْأَشْعَرِيَّةَ وَالْكَرَّامِيَّةَ عَنِ الْمُشَبِّهَةِ فِي اصْطِلَاحِكَ ، فَأَنْتَ تَتَكَلَّمُ بِأَلْفَاظٍ لَا تَفْهَمُ مَعْنَاهَا ( 2 ) وَلَا مَوَارِدَ اسْتِعْمَالِهَا ، وَإِنَّمَا تَقُومُ بِنَفْسِكَ صُورَةٌ تَبْنِي [ عَلَيْهَا ] ( 3 ) .
وَكَأَنَّكَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - عَنَيْتَ بِالْحَشْوِيَّةِ الْمُشَبِّهَةِ ( 4 ) مَنْ بِبَغْدَادَ وَالْعِرَاقِ مِنَ الْحَنْبَلِيَّةِ وَنَحْوِهِمْ ، أَوِ الْحَنْبَلِيَّةِ دُونَ غَيْرِهِمْ . وَهَذَا مِنْ جَهْلِكَ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ لِلْحَنْبَلِيَّةِ قَوْلٌ انْفَرَدُوا بِهِ عَنْ غَيْرِهِمْ مِنْ [ طَوَائِفِ ] ( 5 ) أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ ، بَلْ كُلُّ مَا يَقُولُونَهُ قَدْ قَالَهُ غَيْرُهُمْ مِنْ طَوَائِفِ أَهْلِ السُّنَّةِ ، بَلْ يُوجَدُ فِي غَيْرِهِمْ مِنْ زِيَادَةِ الْإِثْبَاتِ مَا لَا يُوجَدُ فِيهِمْ .
وَمَذْهَبُ ( 6 ) أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ مَذْهَبٌ قَدِيمٌ [ مَعْرُوفٌ ] ( 7 ) قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ أَبَا حَنِيفَةَ وَمَالِكًا وَالشَّافِعِيَّ وَأَحْمَدَ ، فَإِنَّهُ مَذْهَبُ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ تَلَقَّوْهُ عَنْ نَبِيِّهِمْ ، وَمَنْ خَالَفَ ذَلِكَ كَانَ مُبْتَدِعًا عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ ، فَإِنَّهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ إِجْمَاعَ الصَّحَابَةِ حُجَّةٌ ، وَمُتَنَازِعُونَ فِي إِجْمَاعِ مَنْ بَعْدِهِمْ .
[ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ومحنة خلق القرآن ]
وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَإِنْ كَانَ قَدِ اشْتُهِرَ بِإِمَامَةِ السُّنَّةِ ( 8 ) وَالصَّبْرِ فِي
هامش
( 1 ) هَذَا : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ب ) ، ( أ ) ، ( م ) .
( 2 ) ب ، أ ، ن ، م : فَإِنَّكَ تَتَكَلَّمُ بِأَلْفَاظٍ لَا يُفْهَمُ ( ن : لَا تُفْهَمُ ) مَعَانِيهَا .
( 3 ) عَلَيْهَا : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .
( 4 ) ع : بِالْمُشَبِّهَةِ الْحَشْوِيَّةِ .
( 5 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ فِي ( ع ) فَقَطْ .
( 6 ) ب ، أ : وَمِنْ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ .
( 7 ) مَعْرُوفٌ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) فَقَطْ .
( 8 ) ب : بِأُمَّةِ السُّنَّةِ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ ; ن : بِإِمَامَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ . وَالْمُثْبَتُ عَنْ ( أ ) ، ( م ) .