وَكَذَلِكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَيْسَانَ وَأَمْثَالُهُ لَا يُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ لِلثَّمَرَةِ طَعْمًا وَلَوْنًا وَرِيحًا ، وَهَذَا مِنَ الْمُرَادِ بِالْأَعْرَاضِ فِي اصْطِلَاحِ النُّظَّارِ ، فَكَيْفَ يُقَالُ : إِنَّهُمْ أَنْكَرُوا الْأَعْرَاضَ ؟
بَلْ إِذَا قَالُوا : إِنَّ الْأَعْرَاضَ لَيْسَتْ صِفَاتٍ ( 1 ) زَائِدَةً عَلَى الْجِسْمِ بِمَعْنَى أَنَّ الْجِسْمَ اسْمٌ لِلَذَّاتِ الَّتِي قَامَتْ بِهَا الْأَعْرَاضُ ، فَالْعَرَضُ دَاخِلٌ فِي مُسَمَّى الْجِسْمِ ، وَهَذَا مِمَّا يُمْكِنُ أَنْ يَقُولَهُ هَؤُلَاءِ وَأَمْثَالُهُمْ .
ثُمَّ رَأَيْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ ( 2 ) الْبَصْرِيَّ - وَهُوَ أَحَذَقُ مُتَأَخِّرِي الْمُعْتَزِلَةِ - قَدْ ذَكَرَ ( فِي ) " تَصْفِيحِ الْأَدِلَّةِ وَالْأَجْوِبَةِ " ( 3 ) هَذَا الْمَعْنَى ، وَذَكَرَ أَنَّ مُرَادَهُمْ هُوَ
هامش
( 1 ) فِي الْأَصْلِ : صَفَاتًا ، وَهُوَ خَطَأٌ .
( 2 ) فِي الْأَصْلِ : أَبَا الْحَسَنِ .
( 3 ) فِي الْأَصْلِ : قَدْ ذَكَرَ تَصْفِيحَ الْأَدِلَّةِ وَالْأَجْوِبَةِ ، وَزِدْتُ ( فِي ) لِيَسْتَقِيمَ الْكَلَامُ وَسَبَقَتْ تَرْجَمَةُ أَبِي الْحُسَيْنِ الْبَصْرِيِّ 1 / 397 . وَانْظُرْ فَضْلَ الِاعْتِزَالِ ، ص 387 ; سِزْكِينَ م [ 0 - 9 ] ، ج [ 0 - 9 ] ، ص [ 0 - 9 ] 6 - 87 . وَذَكَرَ الْكِتَابَ ابْنُ الْمُرْتَضَى فِي كِتَابِهِ الْمُنْيَةِ وَالْأَمَلِ فِي شَرْحِ كِتَابِ الْمِلَلِ وَالنِّحَلِ ص 70 ، د . حَيْدَرَ آبَادَ ، 1316 ; مُعْجَمَ الْمُؤَلِّفِينَ 11 / 20 .