وَالْجَمَاعَةِ ( 1 ) يُعَابُونَ بِهِ ( 2 ) ، وَإِنَّمَا الْعَيْبُ فِيمَا قَالَتْهُ رِجَالُ ( 3 ) الطَّائِفَةِ وَعُلَمَاؤُهَا ، كَمَا ذَكَرْنَاهُ عَنْ أَئِمَّةِ الشِّيعَةِ ، فَإِنَّ أَئِمَّةَ الشِّيعَةِ هُمُ الْقَائِلُونَ لِلْمَقَالَاتِ الشَّنِيعَةِ ، كَمَّا قَدْ عُلِمَ .
[ لَفْظُ الْمُشَبِّهَةِ ]
وَأَمَّا لَفْظُ " الْمُشَبِّهَةِ " ( 4 ) فَلَا رَيْبَ أَنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ وَالْحَدِيثِ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَدَ وَغَيْرِهِمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى تَنْزِيهِ اللَّهِ تَعَالَى عَنْ مُمَاثَلَةِ الْخَلْقِ ، وَ [ عَلَى ] ذَمِّ ( 5 ) الْمُشَبِّهَةِ الَّذِينَ يُشَبِّهُونَ صِفَاتِهِ بِصِفَاتِ خَلْقِهِ ( 6 ) ، وَمُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ اللَّهَ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ لَا فِي ذَاتِهِ وَلَا فِي صِفَاتِهِ وَلَا [ فِي ] أَفْعَالِهِ ( 7 ) .
هامش
( 1 ) ب ، أ : أَنْ يُجْعَلَ هَذَا الِاعْتِقَادُ لِأَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ .
( 2 ) ن : يُعَابُونَ بِهَذَا . وَكَتَبَ مُسْتَجِي زَادَهْ فِي هَامِشِ ( ع ) مَا يَلِي : " أَقُولُ : وَفِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ تَفْسِيرِ الْكَشَّافِ أَنَّهُ يَسْتَعْمِلُ لَفْظَ " الْحَشْوِيَّةِ " فِي أَهْلِ السُّنَّةِ ، وَكَذَا فِي تَفْسِيرِ الْبَيْضَاوِيِّ يَذْكُرُ الْحَشْوِيَّةَ فِي مَوَاضِعَ ، وَفَهِمْتُ أَنَا مِنْ كَلِمَاتِ هَؤُلَاءِ - أَعْنِي الشِّيعَةَ وَالزَّمَخْشَرِيَّ وَالْبَيْضَاوِيَّ - أَنَّ كُلَّ مَنْ يَقُولُ بِمَقَالَاتِ السَّلَفِ فِي الِاعْتِقَادِيَّاتِ ، وَيَحْمِلُونَ النُّصُوصَ عَلَى ظَوَاهِرِهَا ، وَلَا يَصْرِفُونَهَا عَنْ ظَوَاهِرِهَا بِآرَائِهِمْ ، مِثْلُ الْجَهْمِيَّةِ وَمَنِ اتَّبَعُوهُمْ مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ وَالرَّوَافِضِ وَمُتَأَخِّرِي ( بِالْأَصْلِ : وَمُتَأَخَّرُو ) الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ ، فَهُمْ عِنْدَهُمْ حَشْوِيَّةٌ . فَالْحَنَابِلَةُ كُلُّهُمْ عِنْدَهُمْ حَشْوِيَّةٌ ، وَكَذَا أَهْلُ الْحَدِيثِ مِثْلُ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَحَمَّادِ بْنِ . . . وَمَنْ يَحْذُو حَذْوَهُمْ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ ، فَهَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ حَشْوِيَّةٌ عِنْدَهُمْ " .
( 3 ) رِجَالُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) .
( 4 ) يَقُولُ التَّهَانَوِيُّ فِي " كَشَّافِ اصْطِلَاحَاتِ الْفُنُونِ " : " الْمُشَبِّهَةُ عَلَى صِيغَةِ اسْمِ الْفَاعِلِ مِنَ التَّشْبِيهِ ، وَهُوَ يُطْلَقُ عَلَى فِرْقَةٍ مِنْ كِبَارِ الْفِرَقِ الْإِسْلَامِيَّةِ شَبَّهُوا اللَّهَ بِالْمَخْلُوقَاتِ وَمَثَّلُوهُ بِالْحَادِثَاتِ ، وَلِأَجْلِ ذَلِكَ جَعَلْنَاهُمْ فِرْقَةً وَاحِدَةً قَائِلَةً بِالتَّشْبِيهِ وَإِنِ اخْتَلَفُوا فِي طَرِيقِهِ " . وَانْظُرْ عَنِ الْمُشَبِّهَةِ أَيْضًا مَا وَرَدَ فِي الْمِلَلِ وَالنِّحَلِ 1 / 95 - 99 ; دَائِرَةَ الْمَعَارِفِ الْإِسْلَامِيَّةِ ، مَادَّةَ " التَّشْبِيهِ " ; وَانْظُرْ أَيْضًا مَا سَبَقَ 2 / 102 .
( 5 ) ب ، أ : وَذَمِّ ; ن ، م : وَأَنْتُمْ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ .
( 6 ) ب ، أ ، ن ، م : الَّذِينَ يُمَثِّلُونَ صِفَاتِهِ بِهِ بِصِفَاتِ الْخَلْقِ .
( 7 ) ن ، م : وَلَا أَفْعَالِهِ .