اللَّفْظُ فِي اصْطِلَاحِ مَنْ قَالَهُ يُرِيدُ [ بِهِ ] ( 1 ) الْعَامَّةَ الَّذِينَ هُمْ حَشْوٌ ، كَمَا تَقُولُ الرَّافِضَةُ عَنْ مَذْهَبِ أَهْلِ السُّنَّةِ مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ .
فَإِنْ كَانَ مُرَادُهُ بِالْحَشْوِيَّةِ طَائِفَةً مِنْ أَصْحَابِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ دُونَ غَيْرِهِمْ ، كَأَصْحَابِ [ أَحْمَدَ ] أَوِ الشَّافِعِيِّ أَوْ مَالِكٍ ( 2 ) . ، فَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ هَذِهِ الْمَقَالَاتِ لَا تُوجَدُ فِيهِمْ أَصْلًا ، بَلْ هُمْ يُكَفِّرُونَ مَنْ يَقُولُهَا ، وَلَوْ قُدِّرَ أَنَّ بَعْضَهَا وُجِدَ فِي بَعْضِهِمْ فَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ خَصَائِصِهِمْ ، بَلْ كَمَا يُوجَدُ مِثْلُ ( 3 ) ذَلِكَ فِي سَائِرِ الطَّوَائِفِ .
وَإِنْ كَانَ مُرَادُهُ بِالْحَشْوِيَّةِ أَهْلَ الْحَدِيثِ عَلَى الْإِطْلَاقِ : سَوَاءً كَانُوا مِنْ أَصْحَابِ هَذَا أَوْ هَذَا ، فَاعْتِقَادُ أَهْلِ الْحَدِيثِ هُوَ السُّنَّةُ الْمَحْضَةُ ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الِاعْتِقَادُ الثَّابِتُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَلَيْسَ فِي اعْتِقَادِ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ شَيْءٌ مِنْ هَذَا ، وَالْكُتُبِ شَاهِدَةٌ بِذَلِكَ .
وَإِنْ كَانَ مُرَادُهُ بِالْحَشْوِيَّةِ عُمُومَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ مُطْلَقًا ، فَهَذِهِ الْأَقْوَالُ لَا تُعْرَفُ فِي عُمُومِ الْمُسْلِمِينَ وَأَهْلِ السُّنَّةِ ، وَجُمْهُورُ الْمُسْلِمِينَ لَا يَظُنُّونَ أَنَّ أَحَدًا قَالَ هَذَا ( 4 ) ، وَإِذَا كَانَ فِي بَعْضِ جُهَّالِ الْعَامَّةِ مَنْ يَقُولُ هَذَا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا ، لَمْ يَجُزْ أَنْ يُجْعَلَ هَذَا اعْتِقَادًا لِأَهْلِ السُّنَّةِ
هامش
( 1 ) بِهِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .
( 2 ) ب ، أ : كَأَصْحَابِ أَحْمَدَ وَالشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ ، وَسَقَطَتْ كَلِمَةُ " أَحْمَدَ " مِنْ ( ن )
( 3 ) مِثْلُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) .
( 4 ) ب ، أ : وَجُمْهُورُ النَّاسِ مَا يَظُنُّونَ أَحَدًا قَالَ هَذَا ; ن ، م : وَجُمْهُورُ النَّاسِ مَا يَظُنُّونَ أَنَّ أَحَدًا قَالَ هَذَا .