كَمَا يُقَالُ : الرَّافِضَةُ وَالشِّيعَةُ وَالْقَدَرِيَّةُ ( 1 ) وَالْمُرْجِئَةُ ( 2 ) وَالْخَوَارِجُ وَنَحْوُ ذَلِكَ .
[ الكلام على لفظ الحشوية ]
فَأَمَّا لَفْظُ " الْحَشْوِيَّةِ " ( 3 ) فَلَيْسَ فِيهِ ( 4 ) مَا يَدُلُّ عَلَى شَخْصٍ مُعَيَّنٍ وَلَا مُقَالَةٍ مُعَيَّنَةٍ ، فَلَا يُدْرَى مَنْ هُمْ هَؤُلَاءِ . وَقَدْ قِيلَ : [ إِنَّ ] ( 5 ) أَوَّلَ مَنْ تَكَلَّمَ بِهَذَا اللَّفْظِ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ ( 6 ) \ 252 . فَقَالَ : كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ حَشْوِيًّا ( 7 ) . . وَكَانَ هَذَا
هامش
( 1 ) انْظُرْ عَنْهُمْ مَا سَبَقَ 1 / 11 .
( 2 ) انْظُرْ عَنْهُمْ مَا سَبَقَ 1 / 65 .
( 3 ) قَالَ التَّهَانَوِيُّ فِي " كَشَّافِ اصْطِلَاحَاتِ الْفُنُونِ " : " الْحَشْوِيَّةُ بِسُكُونِ الشِّينِ وَفَتْحِهَا ، وَهُمْ قَوْمٌ تَمَسَّكُوا بِالظَّوَاهِرِ فَذَهَبُوا إِلَى التَّجْسِيمِ وَغَيْرِهِ ، وَهُمْ مِنَ الْفِرَقِ الضَّالَّةِ . قَالَ السُّبْكِيُّ فِي " شَرْحِ أُصُولِ ابْنِ الْحَاجِبِ " : الْحَشْوِيَّةُ طَائِفَةٌ ضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ يُجْرُونَ آيَاتِ اللَّهِ عَلَى ظَاهِرِهَا وَيَعْتَقِدُونَ أَنَّهُ الْمُرَادُ ، سُمُّوا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا فِي حَلْقَةِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ فَوَجَدَهُمْ يَتَكَلَّمُونَ كَلَامًا ، فَقَالَ : رُدُّوا هَؤُلَاءِ إِلَى حَشَاءِ الْحَلْقَةِ ، فَنُسِبُوا إِلَى حَشَاءٍ فَهُمْ حَشَوِيَّةٌ بِفَتْحِ الشِّينِ . وَقِيلَ : سُمُّوا بِذَلِكَ لِأَنَّ مِنْهُمُ الْمُجَسِّمَةَ ، أَوْ هُمْ هُمْ ، وَالْجِسْمُ حَشْوٌ فَعَلَى هَذَا الْقِيَاسُ فِيهِ بِسُكُونِ الشِّينِ نِسْبَةً إِلَى الْحَشْوِ . وَقِيلَ : الْمُرَادُ بِالْحَشْوِيَّةِ طَائِفَةٌ لَا يَرَوْنَ الْبَحْثَ فِي آيَاتِ الصِّفَاتِ الَّتِي يُتَعَذَّرُ إِجْرَاؤُهَا عَلَى ظَاهِرِهَا ، بَلْ يُؤْمِنُونَ بِمَا أَرَادَهُ اللَّهُ مَعَ جَزْمِهِمْ بِأَنَّ الظَّاهِرَ غَيْرُ مُرَادٍ وَيُفَوِّضُونَ التَّأْوِيلَ إِلَى اللَّهِ ، وَعَلَى هَذَا إِطْلَاقُ الْحَشْوِيَّةِ عَلَيْهِمْ غَيْرُ مُسْتَحْسَنٍ ؛ لِأَنَّهُ مَذْهَبُ السَّلَفِ " . وَانْظُرْ أَيْضًا : مَادَّةَ " الْحَشْوِيَّةِ " . بِدَائِرَةِ الْمَعَارِفِ الْإِسْلَامِيَّةِ ; مَا ذَكَرَهُ الشَّهْرَسْتَانِيُّ عَنْ " مُشَبِّهَةِ الْحَشْوِيَّةِ " فِي الْمِلَلِ وَالنِّحَلِ 1 / 96 - 99 ، وَنَقَلَهُ عَنْهُ الْإِيجِيُّ فِي " الْمَوَاقِفِ " ، ص [ 0 - 9 ] 29 ، ط . الْقَاهِرَةَ ، 1356
( 4 ) ب ، ا : فِيهَا .
( 5 ) إِنَّ : زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) .
( 6 ) سَبَقَتْ تَرْجَمَتُهُ 1 . وَانْظُرْ عَنْهُ أَيْضًا : تَارِيخَ بَغْدَادَ 12 / 166 - 188 ; مُرُوجَ الذَّهَبِ لِلْمَسْعُودِيِّ 3 / 314 ; الْأَعْلَامَ 5
( 7 ) ذَكَرَ مَقَالَةَ عَمْرٍو هَذِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ابْنُ الْعِمَادِ الْحَنْبَلِيُّ فِي : شَذَرَاتِ الذَّهَبِ 1 / 211 . وَكَتَبَ مُسْتَجِي زَادَهْ فِي هَامِشِ ( ع ) تَعْلِيقًا عَلَى ذَلِكَ : " قُلْتُ : فَانْظُرْ إِلَى جَسَارَةِ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ حَتَّى يَطْعَنَ عَلَى مِثْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي عَقِيدَتِهِ لِكَوْنِ عَقِيدَتِهِ الْبَاطِلَةِ مُخَالِفَةً لِعَقِيدَتِهِ الْحَقَّةِ "