تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
تَعَالَى يُرَى فِي الْآخِرَةِ بِالْأَبْصَارِ ، وَمَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ كَانَ مُبْتَدِعًا عِنْدَهُمْ ، وَإِنْ كَانَ فِي الْمُنْتَسِبِينَ إِلَيْهِمْ مَنْ يَقُولُ ذَلِكَ فَلَيْسَ هُوَ قَوْلَ أَئِمَّتِهِمْ وَلَا الَّذِينَ يُفْتَى بِقَوْلِهِمْ ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْقُلَ مَقَالَةً عَنْ طَائِفَةٍ فَلْيُسَمِّ الْقَائِلَ وَالنَّاقِلَ ، وَإِلَّا فَكَلُّ أَحَدٍ يَقْدِرُ عَلَى الْكَذِبِ ، فَقَدْ تَبَيَّنَ كَذِبُهُ فِيمَا نَقَلَهُ عَنْ أَهْلِ السُّنَّةِ ، كَمَا تَبَيَّنَ أَنَّ تِلْكَ الْأَقْوَالَ وَمَا هُوَ أَشْنَعُ مِنْهَا مِنْ ( 1 ) أَقْوَالِ سَلَفِ ( 2 ) الْإِمَامِيَّةِ . الْوَجْهُ الثَّالِثُ : أَنْ يُقَالَ : إِنَّ الطَّائِفَةَ إِنَّمَا تَتَمَيَّزُ ( 3 ) بَاسِمِ رِجَالِهَا أَوْ بِنَعْتِ أَحْوَالِهَا ، فَالْأَوَّلُ كَمَا يُقَالُ : النَّجَدَاتُ ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مِنْ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ب ) ، ( أ ) . ( 2 ) ن ، م : سَلَفِهِ . ( 3 ) أ : يَنْتَمِي ; تُسَمَّى ; م : تُمَيَّزُ . ( 4 ) النَّجَدَاتُ - وَيُقَالُ لَهُمُ النَّجْدِيَّةُ - أَتْبَاعُ نَجْدَةَ بْنِ عَامِرٍ - أَوْ عُوَيْمِرٍ الْحَنَفِيِّ ، وَهُوَ مَنْ بَنِي حَنِيفَةَ ، كَانَ مِنْ أَتْبَاعِ نَافِعِ بْنِ الْأَزْرَقِ ثُمَّ فَارَقَهُ وَخَرَجَ مُسْتَقِلًّا بِالْيَمَامَةِ سَنَةَ 66 أَيَّامَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَاسْتَوْلَى عَلَى الْبَحْرَيْنِ وَعُمَانَ وَمَا حَوْلَهُمَا وَتَسَمَّى بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، ثُمَّ نَقَمَ عَلَيْهِ بَعْضُ أَتْبَاعِهِ فَقَتَلُوهُ سَنَةَ 69 . وَخَالَفَ النَّجَدَاتُ سَائِرَ الْخَوَارِجِ فِي أُمُورٍ : مِنْهَا : عَدَمُ قَوْلِهِمْ بِأَنَّ كُلَّ كَبِيرَةٍ كَفْرٌ ، وَبِأَنَّ أَصْحَابَ الْكَبَائِرِ يُعَذَّبُونَ عَذَابًا دَائِمًا ، وَحُكِيَ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ قَالُوا بِعَدَمِ الْحَاجَةِ إِلَى إِمَامٍ وَأَنَّ عَلَيْهِمْ أَنْ يُحَكِّمُوا كِتَابَ اللَّهِ فِيمَا بَيْنَهُمْ . وَيَذْكُرُ عَنْهُمُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِيمَا بَعْدُ 3 / 62 ( ب ) أَنَّ الصَّحَابَةَ لَمْ يُكَفِّرُوهُمْ وَأَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَغَيْرَهَ مِنَ الصَّحَابَةِ كَانُوا يُصَلُّونَ خَلْفَ نَجْدَةَ ، وَأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَجَابَهُ عَنْ مَسَائِلَ سَأَلَهُ عَنْهَا وَجَاءَ حَدِيثُهُ فِي الْبُخَارِيِّ ( وَقَارِنْ لِسَانَ الْمِيزَانِ 6 / 168 وَفِيهِ أَنَّ الْجُوزَجَانِيَّ ذَكَرَهُ فِي الضُّعَفَاءِ ) . وَانْظُرْ أَيْضًا عَنْ نَجْدَةَ وَالنَّجَدَاتِ : تَارِيخَ الْيَعْقُوبِيِّ 2 / 263 ، 272 ، 273 ; الْأَخْبَارَ الطِّوَالَ لِلدَّيْنَوَرِيِّ ، ص [ 0 - 9 ] 07 ; الْعِبَرَ لِلذَّهَبِيِّ 1 ، 77 ; شَرْحَ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ ( ط . الْمَعَارِفِ ) 4 / 132 - 134 - 135 - 141 ; رَغْبَةَ الْآمِلِ شَرْحَ كِتَابِ الْكَامِلِ لِلْمُبَرِّدِ 7 / 102 ( ط . صُبَيْحٍ 1348 / 1929 ) ; مَقَالَاتِ الْإِسْلَامِيِّينَ 1 / 157 ، 162 ، 164 ، 189 ، 190 ; الْمِلَلَ وَالنِّحَلَ 1 / 110 - 112 ; الْفَرْقَ بَيْنَ الْفِرَقِ ، ص [ 0 - 9 ] 2 - 54 ; التَّبْصِيرَ فِي الدِّينِ ، ص [ 0 - 9 ] 0 - 31 ; الْخِطَطَ لِلْمَقْرِيزِيِّ 2 / 354 ; الْفِصَلَ لِابْنِ حَزْمٍ 5 / 53 ، التَّنْبِيهَ لِلْمَلْطِيِّ ، ص [ 0 - 9 ] 5 ; الْأَعْلَامَ 8 / 324 - 325