تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
سَبَبُ ( 1 ) حُدُوثِ الْحَوَادِثِ ، وَيَمْتَنِعُ مَعَ هَذَا ( 2 ) أَنْ يُقَالَ : بِقِدَمِ شَيْءٍ مِنَ الْعَالَمِ ، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ قَدِيمًا لَكَانَ مُبْدِعُهُ ( 3 ) مُوجِبًا بِذَاتِهِ لِيَلْزَمَهُ ( 4 ) مُوجِبُهُ وَمُقْتَضَاهُ ، وَإِذَا كَانَ الْخَالِقُ فَاعِلًا بِفِعْلٍ يَقُولُ بِنَفْسِهِ بِمَشِيئَتِهِ وَاخْتِيَارِهِ امْتَنَعَ أَنْ يَكُونَ مُوجِبًا بِذَاتِهِ لِشَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ ، فَامْتَنَعَ قِدَمُ شَيْءٍ مِنَ الْعَالَمِ ، وَإِذَا امْتَنَعَ مِنَ الْفَاعِلِ الْمُخْتَارِ أَنْ يَفْعَلَ شَيْئًا مُنْفَصِلًا [ عَنْهُ ] ( 5 ) مُقَارِنًا لَهُ مَعَ أَنَّهُ لَا يَقُومُ بِهِ فِعْلٌ اخْتِيَارِيٌّ ، فَلِأَنْ يَمْتَنِعَ ذَلِكَ إِذَا قَامَ بِهِ فِعْلٌ اخْتِيَارِيٌّ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَالْأَحْرَى ، لِأَنَّهُ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ ( * لَا يُوجَدُ الْمَفْعُولُ حَتَّى يُوجَدَ الْفِعْلُ الِاخْتِيَارِيُّ الَّذِي حَصَلَ بِقُدْرَتِهِ وَمَشِيئَتِهِ ، وَعَلَى التَّقْدِيرِ * ) ( 6 ) الْأَوَّلُ يَكْفِي فِيهِ نَفْسُ الْمَشِيئَةِ وَالْقُدْرَةِ وَالْفِعْلِ الِاخْتِيَارِيِّ ( 7 ) . [ وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَا تَوَقَّفَ عَلَى الْمَشِيئَةِ وَالْقُدْرَةِ ] ( 8 ) وَالْفِعْلُ الِاخْتِيَارِيُّ الْقَائِمُ بِهِ يَكُونُ ، أَوْلَى بِالْحُدُوثِ وَالتَّأَخُّرِ مِمَّا لَمْ يَتَوَقَّفُ ( 9 ) إِلَّا عَلَى بَعْضِ ذَلِكَ . وَالْكَلَامُ عَلَى هَذِهِ الْأُمُورِ مَبْسُوطٌ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ ، وَأَكْثَرُ النَّاسِ
هامش
( 1 ) ن ، م : فَيَفْعَلُ بِسَبَبِ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ . ( 2 ) ب ، ا : وَمَعَ هَذَا يَمْتَنِعُ . ( 3 ) ن : مُبْتَدَعَةُ مُقْتَضِيهِ . ( 4 ) ب ، ا : يَلْزَمُهُ . ( 5 ) عَنْهُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ع ) ، ( ن ) ، ( م ) . ( 6 ) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ب ) ، ( أ ) وَمَوْجُودٌ فِي ( ن ) لَكِنْ بَعْضُ كَلِمَاتِهِ مُحَرَّفَةٌ . ( 7 ) ب ، ا : يَكْفِي فِي نَفْسِ الْمَشِيئَةِ وَالْفِعْلِ الِاخْتِيَارِيِّ وَالْقُدْرَةِ ; ع : يَكْفِي نَفْسُ الْمَشِيئَةِ وَالْقُدْرَةِ . ( 8 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) وَسَقَطَتْ كَلِمَةُ " الْقُدْرَةِ " مِنْ ( ب ) ، ( أ ) . ( 9 ) ن ، م : مَا لَمْ يَتَوَقَّفْ .